عام جريدة الدستور

قبل اجتماع 9 يوليو.. هل يواصل المركزي خفض الفائدة أم يتجه للتثبيت للمرة الثالثة؟

قبل اجتماع 9 يوليو.. هل يواصل المركزي خفض الفائدة أم يتجه للتثبيت للمرة الثالثة؟
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

تتجه أنظار الأسواق المصرية إلى الاجتماع الرابع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري والمقرر عقده يوم الخميس 9 يوليو 2026، وسط ترقب واسع من المستثمرين والمتعاملين في السوق لحسم مصير أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.

وكان البنك المركزي قد بدأ دورة التيسير النقدي خلال اجتماعه الأول في فبراير الماضي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 1% (100 نقطة أساس)، مستندًا إلى التراجع النسبي في معدلات التضخم وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية. إلا أن لجنة السياسة النقدية فضلت خلال اجتماعي أبريل ومايو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة هدفت إلى مراقبة تطورات التضخم المحلية والعالمية وتأثير المتغيرات الجيوسياسية على الأسواق.

ويأتي اجتماع يوليو في توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الإقليمية وأسعار الطاقة العالمية، إلى جانب متابعة البنك المركزي لتطورات التضخم وسعر الصرف وتدفقات النقد الأجنبي.

توقعات بتثبيت اسعار الفائدة للمرة الثالثة علي التوالي 

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، إن قرار البنك المركزي خلال اجتماع 9 يوليو سيكون مرهونًا بشكل أساسي بمسار التضخم خلال الأشهر الأخيرة ومدى استقرار الأسواق المحلية والعالمية.

وأضافت أن البنك المركزي اتخذ خطوة استباقية بخفض الفائدة خلال اجتماع فبراير بعد ظهور مؤشرات إيجابية على تراجع الضغوط التضخمية، إلا أن قرار التثبيت في اجتماعي أبريل ومايو عكس نهجًا حذرًا يهدف إلى تقييم آثار الخفض السابق على الاقتصاد ومراقبة التطورات الخارجية.

وأوضحت أن معدلات التضخم شهدت تحسنًا ملحوظًا مقارنة بمستوياتها القياسية التي سجلتها خلال العامين الماضيين، إلا أن الضغوط المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتحركات أسعار السلع العالمية ما زالت تدفع صناع السياسة النقدية إلى التحرك بحذر شديد.

وترى وجيه أن السيناريو الأقرب خلال اجتماع يوليو يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، خاصة إذا استمرت الضغوط التضخمية عند مستويات تتطلب الإبقاء على سياسة نقدية متوازنة تضمن الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري واستقرار الأسواق المالية.

وأضافت أن البنك المركزي يضع في اعتباره عدة عوامل عند اتخاذ القرار، من بينها تطورات التضخم الأساسي، وحركة سعر الصرف، وتدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر، فضلًا عن اتجاهات أسعار الفائدة عالميًا، مشيرة إلى أن أي قرار جديد بخفض الفائدة سيحتاج إلى تأكد البنك من استدامة مسار التراجع في التضخم.

وأكدت أن استمرار استقرار سوق الصرف وتحسن الاحتياطيات الدولية وتراجع الضغوط السعرية قد يفتح المجال أمام استئناف دورة خفض الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة من العام، لكن من المرجح أن يفضل المركزي خلال يوليو الانتظار للحصول على المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوات إضافية.

واختتمت الخبيرة المصرفية تصريحاتها بالتأكيد على أن السياسة النقدية المصرية أثبتت خلال الفترة الماضية قدرتها على تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، وهو ما يجعل قرار اجتماع يوليو محل متابعة دقيقة من جميع الأطراف في السوق.

مقالات ذات صلة