رياضة جريدة الدستور

قبل مواجهة الأرجنتين.. التاريخ لا يلعب المباريات.. ومصر تبحث عن إنجاز عالمي

تتجه أنظار جماهير الكرة المصرية، مساء اليوم الثلاثاء، إلى ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا الأمريكية، حيث يخوض منتخب مصر اختبارا من العيار

13 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

تتجه أنظار جماهير الكرة المصرية، مساء اليوم الثلاثاء، إلى ملعب "مرسيدس بنز" بمدينة أتلانتا الأمريكية، حيث يخوض منتخب مصر اختبارا من العيار الثقيل أمام منتخب الأرجنتين، حامل لقب كأس العالم، في مواجهة مرتقبة ضمن منافسات دور الـ16 من مونديال 2026.

وعلى الورق، تبدو كفة المنتخب الأرجنتيني هي الأرجح، بالنظر إلى تاريخه العريق، وكتيبته المدججة بالنجوم، وسجله الحافل بالألقاب، إلا أن مباريات كأس العالم كثيرا ما أثبتت أن التاريخ لا يحسم النتائج، وأن المستطيل الأخضر وحده يمنح الكلمة الأخيرة.

يدخل منتخب الأرجنتين المواجهة وهو أحد أبرز المرشحين للاحتفاظ باللقب، بعدما شق طريقه بثبات في البطولة، محققا العلامة الكاملة في دور المجموعات بثلاثة انتصارات على الجزائر والنمسا والأردن، قبل أن يتجاوز منتخب الرأس الأخضر بصعوبة في دور الـ32 بعد اللجوء إلى شوطين إضافيين.

ويقود المنتخب اللاتيني المدير الفني ليونيل سكالوني، الذي صنع واحدة من أنجح الفترات في تاريخ "التانجو"، بعدما قاد الفريق للتتويج بكأس العالم 2022، ولقبي كوبا أمريكا، ليواصل بناء جيل يجمع بين الخبرة والشباب، تتقدمه الأسطورة ليونيل ميسي، إلى جانب خوليان ألفاريز، ولاوتارو مارتينيز، وأليكسيس ماك أليستر، وإنزو فرنانديز.

وتاريخيًا، يعد المنتخب الأرجنتيني أحد عمالقة اللعبة، بعدما توج بكأس العالم ثلاث مرات، وأحرز لقب كوبا أمريكا في 16 مناسبة، فضلا عن حضوره الدائم بين كبار المنافسين على الساحة العالمية، وهو ما يفسر مكانته بين أفضل منتخبات العالم.

لكن في المقابل، يخوض منتخب مصر اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في بلوغ دور الـ16 عن جدارة، وأثبت خلال البطولة امتلاكه شخصية قوية وروحا قتالية مكنته من تجاوز المحطات الصعبة، ليحجز مقعده بين كبار العالم.

ويعول الجهاز الفني بقيادة العميد حسام حسن على الروح الجماعية والانضباط التكتيكي، مع استغلال سرعة التحولات الهجومية، في مواجهة منتخب يمتلك استحواذا كبيرا على الكرة لكنه قد يمنح منافسيه بعض المساحات.

وتاريخ بطولات كأس العالم يؤكد أن المفاجآت جزء أصيل من اللعبة، وأن العديد من المنتخبات الكبرى غادرت البطولة أمام منافسين أقل منها في التاريخ والإمكانات، لتظل الأحلام مشروعة حتى صافرة النهاية.

ورغم أن الأرقام تنحاز إلى بطل العالم، فإن المنتخب المصري يملك فرصة لكتابة فصل جديد في تاريخه، إذا نجح في تحويل الطموح إلى واقع داخل الملعب، وتحقيق انتصار سيبقى عالقًا في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة.

ففي كأس العالم، لا تمنح الألقاب السابقة أفضلية سوى قبل انطلاق المباراة، أما بعد صافرة البداية، فإن التاريخ يتوقف، وتبدأ حكاية جديدة عنوانها: من يستحق... ينتصر.

مقالات ذات صلة