كشفت شبكات الحماية المجتمعية عن تسجيل حالات جديدة من الانتهاكات الجنسية ضد النساء والفتيات الفارات من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة.
وأكد متطوع في إحدى الشبكات، لـوكالة أنباء السودان"سونا"، أن العنف الجنسي ما زال يلاحق النساء والفتيات اللواتي فررن من مناطق النزاع في الفاشر، مشيرًا إلى توثيق أكثر من 15 حالة اغتصاب مؤكدة خلال الأسابيع الماضية في مواقع النزوح.
وأوضح المصدر أن الحالات الموثقة تشمل ثلاث فتيات تعرّضن للاغتصاب أثناء عودتهن إلى الفاشر، في حين تمثل بقية الحالات اعتداءات جديدة وقعت في مواقع النزوح بطويلة.
ولفت إلى أن العدد الفعلي قد يكون أكبر، إذ تمتنع غالبية الأسر عن الإبلاغ بسبب الوصمة الاجتماعية والعار المرتبط بالاعتداءات الجنسية.
ولفت إلى أن الانتهاكات تشمل مريضات بالصرع وعددًا من القاصرات، مؤكدة أن معظم الحالات تقع في مناطق "العمدة ودالي وأرقو ودبة نايرة الجديدة" جنوب طويلة. وأشارت إلى أن الضحايا بحاجة ماسة إلى دعم نفسي وتأهيل اجتماعي.
وأكد تقرير حديث لإحدى المنظمات الحقوقية الشريكة ليونيسف، اطلع عليه "دارفور24"، توثيق 12 حالة اغتصاب جديدة من بينها قاصرات، ما يعكس استمرار الانتهاكات في مناطق النزوح رغم تزايد الجهود الإنسانية.
وقالت إحدى المرشدات النفسيات إن حجم المساعدات المقدمة لا يتناسب مع اتساع الانتهاكات واحتياجات الناجيات، مشيرة إلى أن ضعف الخدمات الإنسانية وقلة مراكز الدعم تؤثر على قدرة الناجيات على التعافي النفسي والاجتماعي.
وتعد منطقة طويلة من أكثر المناطق استقبالًا للنازحين في السودان، حيث تؤوي حاليًا نحو 665 ألف شخص، معظمهم فرّوا من مدينة الفاشر، ويعيشون في ظروف صعبة، مع نقص مستمر في خدمات الحماية والدعم النفسي والغذائي والصحي.
وتواصل شبكات الحماية المجتمعية والمنظمات الإنسانية تسجيل الانتهاكات وتقديم الدعم للضحايا، مع العمل على توعية الأسر حول آليات الإبلاغ والتعامل مع حالات العنف الجنسي، في ظل تحديات أمنية وصعوبة الوصول إلى جميع مواقع النزوح.
وأكدت الجهات الحقوقية على ضرورة تكثيف الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للناجيات، والعمل على توفير حماية فعّالة للنساء والفتيات في مناطق النزوح لمنع تكرار الانتهاكات.


