أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن قواته عثرت على عشرات الوسائل القتالية داخل ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” في بلدة مجدل زون جنوب لبنان.
وقال الجيش، في بيان، إن القوات ضبطت داخل مبانٍ مدنية بنادق من طراز “كلاشينكوف”، ومخازن ذخيرة، وطلقات، وقنابل يدوية، ومواد متفجرة، وعبوات ناسفة، إلى جانب صواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون.
كما أضاف أن القوات دمّرت مباني قالت إنها كانت تُستخدم من قبل حزب الله، مؤكداً استمرار عملياته لإزالة ما وصفه بالتهديدات ضد إسرائيل، ومنع الحزب من استهداف مواطنيها.
أتى ذلك، بعدما اتّهم الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، حزب الله بخرق اتفاق وقف النار بإطلاق طائرة مسيّرة نحو آلية تابعة لقواته في جنوب لبنان.
وقال الجيش في بيان “أطلق حزب الله.. مسيّرة انتحارية باتجاه آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة تلة علي الطاهر خلال ساعات الليل”، مضيفاً “يعدّ هذا خرقا فادحا لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان من جانب حزب الله”.
كما أشار الجيش إلى عدم تسجيل إصابات في صفوف قواته.
وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الاسرائيلي إطلاق حزب الله النار نحو قواته منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في 26 يونيو الماضى.
وتعمل القوات الإسرائيلية في عمق يمتد لنحو 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان بمحاذاة الحدود مع إسرائيل.
وقال الجيش إن قواته “واصلت نشاطها في منطقة التلة، ولن تسمح للعناصر الإرهابية في المنطقة بتعزيز أو تنفيذ مخططات إرهابية ضد قوات الجيش الإسرائيلي”.
وفي وقت لاحق، أفاد الجيش الإسرائيلي في بيان بأن رئيس الأركان إيال زامير زار، الأربعاء، جنودا في جنوب لبنان.
وقال زامير، وفق البيان العسكري، إن الجيش “لن ينسحب من المنطقة الأمنية قبل ضمان أمن طويل الأمد”، مضيفاً “إذا اقتضى الأمر، سنوسّع عملياتنا ونصل إلى مناطق إضافية”.
وبموجب اتفاق رعته الولايات المتحدة وُقّع الشهر الماضي، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في “المناطق التجريبية” على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل، قال إنها ردا على مقتل المرشد الأعلى، علي خامنئي، في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
تشن إسرائيل ضربات متقطّعة في جنوب لبنان رغم الاتفاق، وتشير غالبا إلى استهداف مواقع حزب الله وعناصره.
وكان الجيش اللبناني ندّد، الأحد، بمواصلة القوات الإسرائيلية “اعتداءاتها وخروقاتها” في جنوب لبنان، متهما إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.
فيما لم يعلن حزب الله مسؤوليته عن أي هجمات منذ 20 يونيو.
المصدر: وكالات

