عام جريدة الدستور

السيارات في صدارة الأولويات.. استراتيجية حكومية لتوطين الصناعة وجذب الشركات العالمية إلى مصر

كشف تقرير صادر عن وزارة الصناعة أن قطاع السيارات أصبح أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية الصناعية، حيث تعمل الوزارة على تنفيذ حزمة

السيارات في صدارة الأولويات.. استراتيجية حكومية لتوطين الصناعة وجذب الشركات العالمية إلى مصر
19 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

تتجه الدولة إلى تسريع خطواتها نحو بناء صناعة سيارات متكاملة، في إطار استراتيجية تستهدف تحويل مصر من سوق للتجميع إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير، عبر توطين الصناعات المغذية، وزيادة نسبة المكون المحلي، وجذب الاستثمارات العالمية في الصناعات الهندسية والتكنولوجية.

وكشف تقرير صادر عن وزارة الصناعة أن قطاع السيارات أصبح أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية الصناعية، حيث تعمل الوزارة على تنفيذ حزمة من السياسات والبرامج التي تستهدف تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الخارجية.

وأوضح التقرير أن الوزارة أطلقت برنامجًا جديدًا لتطوير صناعة السيارات، يتضمن تقديم حوافز للمصنعين، وتشجيع إنتاج السيارات ومكوناتها داخل مصر، إلى جانب دعم الصناعات المغذية باعتبارها الأساس الحقيقي لبناء صناعة سيارات قادرة على المنافسة.

وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الحكومة تستهدف الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على التصنيع الكامل بدلًا من الاكتفاء بعمليات التجميع، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على جذب الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع السيارات ومكونات الإنتاج، بما يضمن نقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.

وأضاف الوزير أن الوزارة تتبنى رؤية تستهدف إقامة منظومة صناعية متكاملة تشمل الشركات المصنعة، وموردي المكونات، ومراكز البحوث والتطوير، ومقدمي الخدمات اللوجستية، بما يعزز قدرة مصر على التحول إلى قاعدة صناعية تخدم الأسواق المحلية والإقليمية.

وأشار التقرير إلى أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بتوطين الصناعات المغذية، باعتبارها العامل الرئيسي في زيادة نسبة المكون المحلي وخفض تكاليف الإنتاج، وهو ما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز فرص التصدير، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

كما تعمل الوزارة على تشجيع الشركات على الاستثمار في تكنولوجيا التصنيع الذكي، والروبوتات الصناعية، والتحول الرقمي داخل المصانع، بما يتماشى مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، ويؤهل الصناعة المصرية لمنافسة الأسواق العالمية.

وأكد التقرير أن نجاح استراتيجية صناعة السيارات يرتبط أيضًا بما شهدته مصر من تطوير كبير في البنية التحتية، وشبكات الطرق، والموانئ، والمناطق الصناعية، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المنتجات المصنعة في مصر إمكانية النفاذ إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين في أفريقيا والعالم العربي وأوروبا.

ويرى خبراء أن توطين صناعة السيارات يمثل أحد أهم المشروعات الصناعية التي تراهن عليها الدولة خلال المرحلة المقبلة، لما لها من تأثير مباشر على زيادة الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع الصادرات الصناعية.

وأكدت وزارة الصناعة أن استمرار تنفيذ برامج دعم صناعة السيارات والصناعات المغذية يأتي ضمن رؤية تستهدف بناء قطاع صناعي أكثر تنافسية يعتمد على التكنولوجيا الحديثة، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتصنيع وتصدير السيارات، بما يتوافق مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة ورؤية مصر 2030.

مقالات ذات صلة