سياسة وكالة أنباء الشرق الأوسط

الصين أول دولة تُقنّن خدمات الرفقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

«الروبوتات الودودة» قد تجردنا من إنسانيتنا

الصين أول دولة تُقنّن خدمات الرفقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي
0 مشاهدة

اقرأ من المصدر

وكالة أنباء الشرق الأوسط

زيارة المصدر

تُعدُّ الصين أول دولة تُشرّع أنواع العلاقات المسموح بها مع الذكاء الاصطناعي، في محاولة لحماية مواطنيها من الاعتماد المفرط عليه ومن الاستغلال، وفقاً لمجلة «نيوساينتست» البريطانية.

قواعد قانونية

دخلت القواعد الجديدة حيز التنفيذ هذا الشهر، وهي تشمل أنظمة الذكاء الاصطناعي المُصمَّمة للتفاعل العاطفي المستمر الذي يُحاكي التفاعل البشري، مع استثناء روبوتات خدمة العملاء، وروبوتات مساعدة الإنتاجية مثل روبوتات الدردشة البسيطة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وجوب تقديم تحذيرات للمستخدمين

يتعيَّن على الشركات الآن إبلاغ المستخدمين بأنَّهم يتحدَّثون إلى نظام ذكاء اصطناعي، وتشجيعهم على أخذ فترات راحة، وتذكيرهم باستخدامهم (لهذه الأنظمة). كما يجب عليها مراقبة التفاعلات لتحديد ما إذا كان المستخدم يُصبح مُعتمداً على الذكاء الاصطناعي أو يمر بأزمة، ثم توجيهه لتقديم الدعم أو إيقاف المحادثة تماماً.

محدودية استخدام الأطفال والمراهقين

ويتعيَّن على الشركات أيضاً إجراء فحوصات عمرية. يُحظر الآن على مَن هم دون سن الـ18 عاماً استخدام خدمات الشريك الافتراضي نهائياً، بينما يُشترط على مَن هم دون سن الـ14 عاماً الحصول على موافقة الوالدين لاستخدام أي نوع من خدمات الذكاء الاصطناعي التي تُحاكي التفاعل البشري والتي تُقدِّم الدعم العاطفي.

خدمات متخصصة متاحة

على الرغم من التقارير التي تفيد بأنَّ الصين حظرت تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمرافقين بشكل كامل، فإنَّ خدمات المرافقين المتخصصة لا تزال متاحة. مع ذلك، أغلقت بعض أكبر المنصات العامة؛ مثل «دوباو» و«كوين» و«يوانباو»، التي تضم كل منها ملايين المستخدمين، ميزات المرافقين استجابةً للقواعد الجديدة.

«فقدان الأحبة» الاصطناعيِّين

وقد أبدى بعض المستخدمين ردود فعل سلبية، حيث قال أحدهم: «لا أستطيع تقبّل فكرة أن حبيبي/حبيبتي من الذكاء الاصطناعي سيتركني إلى الأبد».

وتقول زيلان تشيان، من «مختبر أكسفورد لسياسات الصين»، إن نهج الصين يتمحوَّر حول جعل علاقات الذكاء الاصطناعي «أقل شبه اجتماعية، بدلاً من حظرها بشكل كامل».

مخاطر «الروبوتات الودودة»

ويخشى جيريمي داوم، من «مركز بول تساي» الصيني، التابع لكلية الحقوق بجامعة ييل في بكين، من أن توفر الروبوتات الودودة باستمرار قد يُعلّم الأطفال نموذجاً مشوهاً للعلاقات. ويقول: «مع إضفاء الطابع الإنساني على التكنولوجيا، نميل إلى تجريد بعضنا بعضاً من إنسانيتنا». وبالمثل، تحاول الصين معالجة الاعتماد العاطفي لدى البالغين على شركاء الذكاء الاصطناعي الأسهل والأكثر تسامحاً - على حساب العلاقات الإنسانية.

العلامات

مقالات ذات صلة