صحة جريدة الدستور

"عايزني أعمل طبيخ بايت" كيف أقنع سعيد شيمي محمد خان بإخراج "الرغبة"؟

"عايزني أعمل طبيخ بايت" كيف أقنع سعيد شيمي محمد خان بإخراج "الرغبة"؟
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

لم يكن محمد خان، بحسب شهادة مدير التصوير سعيد شيمي، مخرجًا يسهل إقناعه بخوض تجربة لا تتفق مع رؤيته للسينما، حتى لو كانت تلك التجربة قد تفتح أمامه بابًا جديدًا للعمل والانتشار. 

ويستعيد شيمي ـ خلال احتفالية جمعية محبي الفنون الجميلة بذكري محمد خان ـ واحدة من أبرز حكايات تعاونهما، عندما وجد نفسه أمام فرصة جديدة للعمل مع خان في فيلم تجاري. 

يقول شيمي إنه تلقى عرضًا من وكالة الجاعوني، التي كانت من الوكالات الكبيرة في ذلك الوقت، بعدما عرّفه المخرج أحمد فؤاد عليها ورشحه لتصوير أحد الأفلام التي لم يكن قد تحدد مخرجها بعد.

وفكر شيمي مباشرة في محمد خان، لكنه اكتشف أن فيلم "الرغبة" ينتمي إلى النوع الرومانسي، فقد كان مأخوذًا عن رواية" The Great Gatsby" وهو ما جعل الوكالة ترفض في البداية ترشيح خان لإخراجه. وبعد فترة، اتصل به محسن علم الدين وأخبره بأنهم اقتنعوا أخيرًا بإسناد الفيلم إلى محمد خان.

ذهب شيمي إلى خان وعرض عليه السيناريو، لكن رد فعل المخرج لم يكن كما توقع. فعندما عرف أن السيناريو مأخوذ عن عمل أدبي ونُفذ بمعالجات سينمائية من قبل، اعترض خان على الفكرة، وقال لشيمي، بحسب روايته "عايزني أعمل طبيخ بايت؟".

محمد خان يرفض السينما التجارية

حاول شيمي إقناع صديقه بأن يخوض التجربة، وأن يعمل داخل إطار السينما التجارية، لكنه لم ينجح في البداية. كان خان متمسكًا برفضه، ولم يكن مقتنعًا بأن الفيلم يتناسب مع مشروعه السينمائي أو مع الطريقة التي يريد أن يصنع بها أفلامه.

لكن شيمي لم يتخل عن المحاولة، خاصة أنه كان يرى أن العمل يمكن أن يكون فرصة لخان، حتى لو كان مختلفًا عن تجاربه السابقة.

ويقول شيمي إنهما كانا يعتبران إحدى الشخصيات المقربة منهما بمثابة "الأخت الكبرى" فلجأ إليها بعد أن فشل في إقناع خان، وشكا لها رفضه للعمل. فاتصلت به ونجحت في إقناعه بالموافقة.

وبعد ذلك، طلب خان أن يشارك سعيد شيمي في الفيلم، كما جرى الاتفاق على الاستعانة بالكاتب بشير الديك لإعادة ضبط السيناريو، وهو ما حدث بالفعل، لتبدأ مرحلة جديدة من التحضير للعمل.
 

صورة.. تكسير رأس "محمد خان"
 

يتذكر شيمي تلك الفترة بروح من الدعابة، مشيرًا إلى أن محمد خان كان سعيدًا بالعمل بعد أن اقتنع به، حتى إنه رسم غلافًا للسيناريو بنفسه.

وكانت علاقة الصديقين تتسم بالمزاح والمشاكسة أثناء العمل، ويستعيد شيمي موقفًا طريفًا جمعهما، عندما كان يمزح مع خان مهددًا إياه بأنه سيقوم بـ"تكسير رأسه".

والتقط أحد المصورين صورة لهذا الموقف، فأخذها خان واحتفظ بها، ثم قام بتكبيرها ووضعها في إطار وعلقها في مكتبه.

ويكشف شيمي عن أن هذه التفاصيل الصغيرة كانت جزءًا من طبيعة العلاقة بينهما، التي لم تكن تقتصر على العمل السينمائي، وإنما امتدت إلى صداقة طويلة مليئة بالمواقف والذكريات.

أحمد زكي في أول بطولة.. وفريد شوقي لإنقاذ الفيلم

ويضيف شيمي: كان فيلم "طائر على الطريق" يضم مجموعة من الأسماء التي لم تكن قد أصبحت نجومًا جماهيريين بالمعنى التقليدي في ذلك الوقت، من بينهم بشير الديك فى السيناريو، وأحمد زكي الذي كان يخوض تجربة البطولة، إلى جانب فردوس عبدالحميد وآثار الحكيم.

لكن الشركة المنتجة رفضت في البداية فكرة الاعتماد على أبطال لم تكن أسماؤهم قادرة وحدها على ضمان تسويق الفيلم، وهو ما دفع بشير الديك إلى اقتراح الاستعانة بفريد شوقي، باعتباره اسمًا جماهيريًا كبيرًا يمكن أن يساعد في بيع الفيلم وتسويقه.

ويكشف شيمي عن أن اختيار الأبطال كان في ذلك الوقت مرتبطًا بشكل مباشر بقدرة الفيلم على الحصول على التمويل والتوزيع، وهو ما كان يضع قيودًا على المخرجين الذين يحاولون تقديم وجوه جديدة أو الاعتماد على ممثلين لم يثبتوا بعد قدرتهم على جذب الجمهور.

مقالات ذات صلة