(CNN) -- استقطب مهرجان "ديزي تشين فيلدز" (Daisy Chain Fields) الموسيقي، الذي تُطلقه أوليفيا رودريغو للمرة الأولى، نحو 45 ألف شخص إلى غريت بارك في مدينة إيرفاين بكاليفورنيا، السبت.
تصدّرت المغنية أوليفيا رودريغو فعاليات المهرجان، وانضم إليها خلال فقرتها كل من ستيفي نيكس وألانيس موريسيت وسارة مكلاتشلان لتقديم عروض غنائية.
لكن الموسيقى لم تكن وحدها ما جذب الحاضرين، إذ حمل المهرجان رسالة واضحة لدعم حقوق النساء، وجرى التبرّع بجميع عائداته لمنظمات تخدم النساء والفتيات.
وتوافد أشخاص من مختلف أنحاء الولايات المتحدة لحضور الفعالية، مدفوعين بالمواقف التي يتبنّاها المهرجان بقدر ما جذبهم برنامجه الموسيقي.
وحقّق المهرجان 20 مليون دولار لصالح منظمة "بلاند بيرنتهود"، وتحالف "بلاك ماماز ماتر"، ومركز الحقوق الإنجابية، إلى جانب منظمات أخرى.
وكانت الزهور السمة الأساسية في أزياء الحاضرين، إذ تزيّنت تيجانهم وملابسهم بزهور الأقحوان. ويمكنكم مشاهدة المزيد من أجواء المهرجان في مجموعة الصور أدناه.
وحضرت كل من سيدني أباد وأليسا كريمي المهرجان بأظافر مزينة مستوحاة من زهور الإقحوان وعلقت كريمي في حديثها إلى CNN: "بالطبع، نحب أوليفيا رودريغو وجميع النساء والفتيات الرائعات المشاركات"، مضيفة أن تخصيص جميع العائدات لهذه الجمعيات الخيرية المميزة كان سببًا آخر دفعهما إلى الحضور.
ولكل مشارك ومشاركة في المهرجان أسباب موجبة دفعتهم للحضور، مثل روز ليستر، 21 عامًا، من أوشنسايد في كاليفورنيا، التي فكرت في شراء تذكرة بعدما اطّلعت على قائمة المشاركين.. لكنّ تخصيص رسوم التذكرة للتبرّعات حسم قرارها بالحضور. وقالت لـCNN: "هذا جعل شراء التذكرة مبررًا بالنسبة إليّ على الفور. كان الأمر يتعلّق في جانب كبير منه بالقضية والدعم".
وشكلت مشاركة ألانيس موريسيت، وسارة مكلاتشلان في المهرجان مفاجأة سارة للحضور. وتجدر الإشارة إلى أنّ مكلاتشلان سبق وأسّست مهرجان "ليليث فير" الموسيقي النسائي بالكامل في أواخر التسعينيات.
وعلّقت رودريغو أمام الجمهور بالقول: "لولا ليليث فير، لما وُجد ديزي تشينز". كما ضمت قائمة المشاركين أسماء بارزة في عالم الموسيقى، بينها تشابل روان ودوكشي.
وبين الحضور كانت ليندسي بيرين، 38 عامًا، تستعرض أساورها، فيما تتذكر كورا رييس-كاستيلو، 20 عامًا، كيف أنّ والدتها حضرت النسخة الأولى من مهرجان "ليليث فير" في تسعينيات القرن الماضي، معلّقة: "ورثت ذوقي الموسيقي عن والدتي".
وكانت رييس-كاستيلو ترتدي قميصًا ورثته عن جدتها التي أحضرته معها من المكسيك، كما صففت شعرها بالطريقة التي علّمتها إياها والدتها. وقالت: "أشعر بأن كثيرًا ممّا يُشكل هويتنا، وما يُسمح لنا بأن نكونه أو يُقال لنا إننا لا نستطيع أن نكونه، تتوارثه النساء جيلًا بعد آخر. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الدعم الذي نتلقاه، إذ نحمله معنا منذ ولادتنا".
إلى الموسيقى وزهور الأقحوان والقضية التي نادى بها المهرجان فرحت ميغان مارتينيز، 26 عامًا، من لوس أنجلوس، بدفع ثمن التذكرة لأنها تعرف "إلى أين ستذهب عائداتها، فضلًا عن خوض هذه التجربة الرائعة مع أشخاص مختلفين. التقيت اليوم بالكثير من الناس، وكانت تجربة رائعة".
وافترش كل من أليسا بينيتيز، 20 عامًا، وأوليفيا باتشيكو، 20 عامًا، وأيدن هول، 20 عامًا، ورييس-كاستيلو، من كاليفورنيا، الذين افترشوا الأرض للعب "كامبيو"، لعبة الورق المفضلة لدى أوليفيا رودريغو، وأعربوا عن إعجابهم بالتزامها دعم هذه القضايا.
وقالت بينيتيز لـCNN: "أشعر بأن الأمور أصبحت غير مستقرة جدًا بالنسبة إلينا، خصوصًا بعد إلغاء حكم رو ضد ويد. ومع ما يحدث بشأن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وقوانين الهجرة، إلى جانب قضايا الحقوق الإنجابية للنساء، أعتقد أن إقامة مهرجان كهذا مهمة لنا جميعًا أكثر من أي وقت مضى. إنه يمنحني الأمل".
استوحت الشابة ميغان مارتينيز، 26 عامًا، من لوس أنجلوس، مكياجها وملابسها من تشابل روان، إحدى الفنانات المفضلات لديها. وأعادت تنسيق مشدّ كانت قد زيّنته بنفسها لاحتفال الهالوين العام الماضي، وأضافت إليه بعض الزهور من متجر للأدوات الحرفية، ثم ارتدته مع تنورة قصيرة اشترتها من متجر للملابس المستعملة. وقالت: "أخذت منديلًا كان لديّ، وأضفت إليه الدانتيل والزهور باستخدام مسدس الغراء".
حرص الحاضرون على إبراز طابع المهرجان المستوحى من زهور الأقحوان، ومن بينهم سيدني أباد من لوس أنجلوس، التي اشترت بعض إكسسواراتها من أمازون وأخرى عبر إنستغرام، فيما أهداها تاج الزهور "متجر عشوائي مررت به في شارع أبوت كيني" بلوس أنجلوس. وقالت: "كان هناك إطلالات رائعة كثيرة".
الشقيقات أسراء وقنيطة وأسماء وفاطمة علي من ميشيغان، اخترن إطلالات مستوحاة من أجواء المهرجان، مع الحفاظ على طابعهنّ المحتشم. وعلّقت أسراء علي: "أحب الاحتشام، فهو جزء من هويتي كامرأة مسلمة، كما أنني أحب كوني امرأة. لذلك حرصت على أن تكون إطلالتي وردية ألوان باستيلية، وتناسب أجواء الربيع والمهرجان، مع الحفاظ على الاحتشام في الوقت عينه".


