سياسة القاهرة 24

رئيس الوزراء يبحث مع الأمين العام للأمم المتحدة القضايا ذات الأولوية على الساحتين الإقليمية والدولية

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة؛ لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، ومناقشة القضايا ذات الأولوية على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك على هامش ترؤسه وفد مصر المشارك في أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، ...

رئيس الوزراء يبحث مع الأمين العام للأمم المتحدة القضايا ذات الأولوية على الساحتين الإقليمية والدولية
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

القاهرة 24

زيارة المصدر

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم،  أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة؛ لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، ومناقشة القضايا ذات الأولوية على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك على هامش ترؤسه وفد مصر المشارك في أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وذلك بحضور الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية والتعاون الدوليّ والمصريين بالخارج، والسفير إيهاب عوض، المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة.

وفي مُستهل اللقاء، نقل الدكتور مصطفى مدبولي تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة.

وأشاد رئيس الوزراء بالقيادة الحكيمة لـ جوتيريش، لمنظمة الأمم المتحدة خلال العقد الماضي، والتي قادها باقتدار وسط الظروف الدولية بالغة الصعوبة والاستثنائية والاستقطاب غير المسبوق.

وثمن مدبولي، الموقف التاريخي والشجاع الأمين العام للأمم المتحدة إزاء الحرب في قطاع غزة، وتصديه الحاسم للانتهاكات الإسرائيلية للقرارات الدولية؛ مشيرًا إلى أنه مع اقتراب فترة ولايته من نهايتها بحلول نهاية العام الجاري، فإنه سيترك إرثًا بارزًا في العمل الدولي، معربًا في الوقت ذاته عن التقدير البالغ لحرص السيد الأمين العام المستمر على التواصل المنتظم والتنسيق الوثيق مع مصر في مختلف القضايا ذات الأولوية.

وعلى صعيد تطوير العمل الأممي، أكد رئيس الوزراء، دعم مصر لمبادرة الأمين العام لإصلاح المنظمة "UN80" بركائزها الثلاث، مشيرًا في هذا الصدد إلى ضرورة التأكيد على ملكية الدول الأعضاء لمسار التفاوض ضمن هذه المبادرة، وكذا الأهمية الكبيرة لمراعاة شواغل الدول النامية وضمان عدم استغلال عملية المراجعة كمدخل لتقليص التمويل المخصص لركيزة التنمية بالأمم المتحدة.

كما جدَد الدكتور مصطفى مدبولي تأكيد الأهمية القصوى التي توليها مصر لضرورة إصلاح المؤسسات المالية العالمية، بما يجعلها أكثر عدالة وإنصافًا للدول النامية.

وعلى صعيد تطورات القضية الفلسطينية، جدد رئيس مجلس الوزراء التأكيد على الموقف المصري الثابت إزاء حتمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة ومستدامة وفقًا لمقررات الشرعية الدولية ومرجعيات السلام ذات الصلة، بما يُرسخ ركائز الأمن والاستقرار الإقليميين؛ مشددًا على أن تحقيق الأمن والسلام المستدامين لن يتأتى إلا عبر اتخاذ تدابير جادة لبناء الثقة، والتمسك بمسار السلام، بما يمهد الطريق لمعالجة جذور الصراع، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أبرز رئيس الوزراء الجهود والمساعي الدبلوماسية المكثفة التي تضطلع بها مصر لبناء توافق وطني فلسطيني جامع في مختلف القضايا، وذلك بالتنسيق الوثيق والمستمر مع الشركاء الوسطاء؛ مؤكدا مواصلة مصر جهودها الحثيثة والمستمرة لضمان الإنفاذ الكامل، والآمن، ودون عوائق للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى أهالي القطاع، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية والإنسانية الراسخة تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق.

وأعرب جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن خالص تقديره واعتزازه بفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وللدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به مصر داخل منظومة الأمم المتحدة وفي دعم العمل الدولي متعدد الأطراف، مؤكدًا مكانتها الراسخة كركيزة أساسية لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وثمن الأمين العام للأمم المتحدة المواقف والسياسات المصرية المتزنة في التعاطي مع مختلف الأزمات والتحديات الإقليمية الراهنة؛ متطرقًا إلى مستجدات الأوضاع في كلٍّ من لبنان والسودان واليمن، فضلًا عن تطورات القضية الفلسطينية، ومؤكدًا في هذا الصدد على الأهمية البالغة لتغليب مسارات التسوية السلمية والحلول الدبلوماسية لاحتواء بؤر التوتر وإرساء السلام العادل والمستدام.

وشهد اللقاء التباحث وتبادل الرؤى ووجهات النظر إزاء عدد من القضايا والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، التي تشهدها المنطقة والعالم؛ وجرى التأكيد على حتمية تكثيف التنسيق والتشاور المستمر بين جمهورية مصر العربية ومنظمة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، وتعزيز فاعلية آليات العمل متعدد الأطراف في مواجهة الأزمات الراهنة، بما يسهم في خفض حدة التوترات والتصعيد، ودعم مسارات التهدئة، وترسيخ ركائز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء، قبيل لقائه الأمين العام، وقع في كتاب المراسم، الخاص بالمنظمة، وسجل كلمة تذكارية به.

مقالات ذات صلة