أعلن وزير الخزانة الأمريكي فرض عقوبات جديدة على ما يقرب من 60 شخصًا وكيانًا وسفينة مرتبطة بإيران، في إطار تحرك أمريكي يستهدف تشديد الضغوط الاقتصادية والمالية على طهران، وقطع المسارات التي تستخدمها للالتفاف على العقوبات الدولية.
عقوبات جديدة
وقال وزير الخزانة في كلمة له، إن الولايات المتحدة أطلقت عملية تهدف إلى «خنق الاقتصاد والنظام الإيراني»، مؤكدًا أن العقوبات الجديدة ستشمل الأطراف التي تتعاون مع إيران أو تساعدها في الوصول إلى الموارد والقنوات المالية الدولية.
وأوضح أن الإجراءات الأخيرة تستهدف خمسة شرايين حيوية تستغلها طهران في دول أخرى، في مسعى للحد من قدرتها على نقل الأموال والموارد وتمويل أنشطتها المختلفة خارج البلاد، كما أعلن تعليق تراخيص كانت تسمح بإجراء بعض التحويلات المالية المرتبطة بإيران، في خطوة من شأنها زيادة القيود على التعاملات المالية مع الجانب الإيراني.
وشدد الوزير الأمريكي على أن واشنطن لن تبقى في «المنطقة الرمادية» فيما يتعلق بالتعامل مع إيران، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد موقفًا أكثر صرامة تجاه الجهات التي تستمر في التعاون مع طهران.
وأضاف أن العقوبات لن تقتصر على المؤسسات والأفراد الإيرانيين، بل ستطال كل من يقدم الدعم أو يتعاون مع إيران، في محاولة لتوسيع نطاق الضغط ومنع إنشاء قنوات بديلة لتجاوز الإجراءات الأمريكية.
وفي رسالة سياسية موجهة إلى القيادة الإيرانية، قال وزير الخزانة إن على إيران الاختيار بين «العزلة التامة» أو العودة إلى المجتمع الدولي، في إشارة إلى أن تخفيف الضغوط مرتبط، من وجهة نظر واشنطن، بتغيير نهج طهران والتزامها بالمسار الذي تطالب به الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواصل فيه واشنطن تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران، وسط تصاعد التوترات بشأن سياساتها الإقليمية وبرامجها الاستراتيجية وشبكاتها المالية في الخارج.



