يتصدر مسلسل الدراما الطبية "ذا بيت" (The Pitt) سباق جوائز إيمي لعام 2026 برصيد 25 ترشيحا، بينما سجل "هاكس" (Hacks) رقما قياسيا للأعمال الكوميدية بحصوله على 24 ترشيحا، قبل انطلاق الحفل الرئيسي فجر الثلاثاء – بتوقيت الدوحة- في مسرح بيكوك بمدينة لوس أنجلوس.
وتقدم الدورة الـ78 من جوائز إيمي الممثلة ماريسكا هارغيتاي، بطلة "القانون والنظام: وحدة الضحايا الخاصة" (Law & Order: Special Victims Unit)، وتنقلها شبكة "إن بي سي" ومنصة "بيكوك" مباشرة في الثامنة مساء بتوقيت شرقي الولايات المتحدة، منتصف الليل بتوقيت غرينتش، وفق أكاديمية التلفزيون.
قصص مقترحة
ويصوّت لاختيار الفائزين أكثر من 27 ألف عضو في الأكاديمية، من الكتّاب والمخرجين والممثلين والمنتجين والفنيين، فيما تُمنح خلال الحفل الجوائز الرئيسية في فئات الدراما والكوميديا والمسلسلات المحدودة، إلى جانب التمثيل والإخراج والكتابة.
الأعمال الأكثر ترشيحا
جمع "ذا بيت" 25 ترشيحا، ليصبح أكثر أعمال الموسم حضورا في قوائم إيمي، وتبعه "هاكس" بـ 24 ترشيحا، ثم كوميديا الرعب "ويدوز باي" (Widow’s Bay) بـ19 ترشيحا، والدراما الخيالية "بلوريبوس" (Pluribus) بـ 18، والموسم الثاني من "بيف" (Beef) بـ16 ترشيحا، وفقا لقائمة الترشيحات التي نشرتها ديدلاين والتغطية المحدثة للحفل.
ويخوض "ذا بيت" المنافسة بعدما فاز في الدورة السابقة بجائزة أفضل مسلسل درامي، إلى جانب جائزتي أفضل ممثل لنواه وايلي وأفضل ممثلة مساعدة لكاثرين لاناسا. ويسعى العمل هذا العام إلى تكرار انتصاره في الفئات الثلاث، بعد أن حصل عدد كبير من أفراد طاقمه على ترشيحات تمثيلية.
أما "هاكس"، فيدخل السباق عن موسمه الخامس والأخير، ويملك أكبر عدد من الترشيحات يسجله مسلسل كوميدي خلال موسم واحد، لكن صعود "ويدوز باي"، الذي حصد بالفعل 8 جوائز في حفلي الفنون الإبداعية، يهدد بحرمانه من الوداع الذي يطمح إليه.
سباق أفضل دراما يواجه "ذا بيت"
تتنافس في فئة أفضل مسلسل درامي سبعة أعمال هي "بلوريبوس"، و"الدبلوماسية" (The Diplomat)، و"العصر المذهب" (The Gilded Age)، و"فارس الممالك السبع" (A Knight of the Seven Kingdoms)، و"بارادايس" (Paradise)، و"سلو هورسز" (Slow Horses)، و"أصدقاؤك وجيرانك" (Your Friends & Neighbors)، بحسب قائمة المرشحين التي استعرضتها فانيتي فير.
ويروي "ذا بيت" أحداث نوبة عمل طويلة داخل مركز للطوارئ في بيتسبرغ، ويقدمها في زمن قريب من الزمن الحقيقي. ويضعه البناء المباشر وشعبيته الجماهيرية في مقدمة التوقعات، بينما يقدم "بلوريبوس" منافسة أكثر تجريبية من خلال امرأة تواجه عالما سيطر عليه عقل جمعي فضائي.
وينافس نواه وايلي على الاحتفاظ بجائزة أفضل ممثل في مسلسل درامي، بعدما جسد طبيبا يواجه ضغوط العمل وأزماته النفسية داخل قسم الطوارئ. وتدخل كاثرين لاناسا سباق أفضل ممثلة مساعدة، وسط أربعة ترشيحات لممثلات "ذا بيت" وثلاثة ترشيحات لممثليه في فئة الممثل المساعد. وتدخل ريا سيهورن سباق أفضل ممثلة درامية عن "بلوريبوس"، وتواجه كيري راسل عن "الدبلوماسية"، وكاري كون عن "العصر المذهب"، وتشيس إنفينيتي عن "ذا تيستمنتس"، وزيندايا عن الموسم الثالث والأخير من "يوفوريا"، إضافة إلى كارولينا ويدرا عن "بلوريبوس".
وقد يمنح الفوز سيهورن أول جائزة إيمي في مسيرتها، بعدما تلقت ترشيحات سابقة عن "من الأفضل الاتصال بسول" (Better Call Saul) من دون أن تفوز، وتبحث زيندايا عن انتصارها الثالث في الفئة نفسها، بعد فوزها عن الموسمين الأول والثاني من "يوفوريا".
منافسة "هاكس" و"ويدوز باي"
يتنافس على جائزة أفضل مسلسل كوميدي كل من "هاكس"، و"ويدوز باي"، و"أبوت إليمنتري" (Abbott Elementary)، و"ذا بير" (The Bear)، و"مارغو تعاني مشكلات مالية" (Margo s Got Money Troubles)، و"لا أحد يريد هذا" (Nobody Wants This)، و"جرائم قتل في المبنى فقط" (Only Murders in the Building)، و"شرينكينغ" (Shrinking).
وينطلق "هاكس" من قاعدة تصويت قوية بناها خلال خمسة مواسم، ويختتم قصة الكوميدية المخضرمة ديبورا فانس ومحاولتها البقاء في صدارة صناعة متغيرة، لكن "ويدوز باي" اكتسب زخما متسارعا بفضل مزجه بين الرعب والكوميديا في قصة بلدة صغيرة تبدو واقعة تحت لعنة غامضة.
وحصد "ويدوز باي" 8 جوائز خلال حفلي الفنون الإبداعية، ويمكنه إضافة 6 جوائز في الحفل الرئيسي. وإذا فاز بها جميعا، فسوف يتجاوز الرقم القياسي لأكبر عدد من جوائز إيمي يحصل عليه مسلسل كوميدي خلال موسم واحد، والمسجل باسم "ذا ستوديو" برصيد 13 جائزة.
ويتنافس ماثيو ريس، بطل "ويدوز باي"، على أفضل ممثل كوميدي أمام ستيف كاريل عن "روستر"، ويحيى عبد المتين الثاني عن "وندر مان"، وجيسون سيغل عن "شرينكينغ"، ومارتن شورت عن "جرائم قتل في المبنى فقط". وتدخل كيت أوفلين، إحدى مفاجآت "ويدوز باي"، سباق أفضل ممثلة مساعدة في عمل كوميدي أمام هانا أينبيندر وميغان ستالتر عن "هاكس"، وجانيل جيمس عن "أبوت إليمنتري"، وميشيل فايفر عن "مارغو تعاني مشكلات مالية"، وجيسيكا وليامز عن "شرينكينغ"، وديل ديكي عن "ويدوز باي".
جين سمارت تبحث عن إنجاز
تدخل جين سمارت الحفل باعتبارها المرشحة الأبرز للفوز بجائزة أفضل ممثلة في مسلسل كوميدي عن "هاكس"، وقد تصبح أول ممثلة تفوز بهذه الفئة عن كل موسم كانت فيه مؤهلة خلال عرض مسلسل واحد. وفازت سمارت بالجائزة أربع مرات عن الشخصية نفسها، ويمكن أن يضعها انتصار خامس إلى جانب كانديس بيرغن، التي فازت خمس مرات عن "ميرفي براون".
وتنافس سمارت كلا من كوينتا برونسون عن "أبوت إليمنتري"، وأيو إدبيري عن "ذا بير"، وإيل فانينغ عن "مارغو تعاني مشكلات مالية"، وليزا كودرو عن "ذا كومباك" (The Comeback).
هاريسون يطارد أول إيمي
يسعى هاريسون فورد إلى حصد أول جائزة إيمي في مسيرته عن دوره في "شرينكينغ"، إذ ينافس ضمن فئة أفضل ممثل مساعد في مسلسل كوميدي وهو في الرابعة والثمانين. ويجسد فورد في المسلسل معالجا نفسيا يتعامل مع إصابته بمرض باركنسون، ويواجه في الفئة نفسها كولمان دومينغو عن "الفصول الأربعة"، وبول دبليو داونز عن "هاكس"، ونيك أوفرمان عن "مارغو تعاني مشكلات مالية"، وستيفن روت عن "ويدوز باي"، ومايكل أوري عن "شرينكينغ"، وتايلر جيمس وليامز عن "أبوت إليمنتري".
ويمنح الفوز فورد أول جائزة إيمي وأول جائزة تنافسية كبرى من مؤسسات هوليود، رغم مسيرته التي امتدت لعقود.
"بيف" يتقدم في المسلسلات المحدودة
يبرز الموسم الثاني من مسلسل "بيف" بين المرشحين في فئات المسلسلات المحدودة، بعد حصوله على 16 ترشيحا وفريق يضم كاري مولغان وأوسكار إسحاق وتشارلز ميلتون، وينافسه مسلسل "دي تي إف سانت لويس" (DTF St. Louis)، الذي يضم جيسون بيتمان وديفيد هاربر، بالإضافة إلى "لوف ستوري" (Love Story)، وهو عمل يستعيد قصة كارولين بيسيت كينيدي وجون كينيدي الابن.
وحصل جيسون بيتمان على أربعة ترشيحات هذا العام عن عمله في "بلاك رابيت" و"دي تي إف سانت لويس"، موزعة بين التمثيل والإخراج والإنتاج، مما يجعله من أكثر الأسماء حضورا في أكثر من مجال خلال الدورة الحالية.
جوائز أعلنت قبل الحفل
وزعت أكاديمية التلفزيون أكثر من 100 جائزة فنية وإبداعية خلال حفلي 5 و6 سبتمبر/أيلول، وشملت مجالات التصوير والمونتاج والصوت والمؤثرات البصرية وتصميم الأزياء والتمثيل كضيف وبرامج الواقع والمنوعات، وفقا للنتائج التي نشرتها أكاديمية التلفزيون.
وتصدر "ويدوز باي" الليلة الثانية، وبدأ الحفل الرئيسي وفي رصيده 8 جوائز، كما حقق عرض باد باني في استراحة نهائي دوري كرة القدم الأميركية 7 جوائز، وحصل برنامج "ذا تريتورز" (The Traitors) على 6، وفاز "ذا ليت شو مع ستيفن كولبير" بـ5، بينما نال "ذا مابت شو" 4 جوائز.
وفازت هارغيتاي بجائزتين عن فيلمها الوثائقي "أمي جين" (My Mom Jayne) قبل توليها تقديم الحفل الرئيسي، مما رفع رصيدها الإجمالي إلى ثلاث جوائز إيمي.
فئة تمنح أكثر من جائزة
عدلت الأكاديمية قواعد المنافسة الخاصة بالبرامج الحوارية الليلية، وأصبح كل مرشح في فئة برنامج المنوعات يقيم بصورة مستقلة، بدلا من اختيار فائز واحد عبر المفاضلة المباشرة، وتتنافس في الفئة برامج بينها "ذا ليت شو مع ستيفن كولبير"، الذي ألغته شبكة "سي بي إس"، و"جيمي كيميل لايف" على شبكة "إيه بي سي".
ويمكن أن يفوز أكثر من برنامج إذا حصل كل منها على موافقة 90% من المصوتين. نجوم الحفل واحتفالات التلفزيون يشارك في تقديم الجوائز جون هام وسالي فيلد وإيمي بولر وزيندايا، إلى جانب أسماء أخرى من نجوم التلفزيون، بينما تتولى هارغيتاي تقديم الأمسية بدلا من الاستعانة بكوميدي كما جرت العادة.
وتحتفل جوائز ايمي بالذكرى الثلاثين لانطلاق "بافي قاتلة مصاصي الدماء" (Buffy the Vampire Slayer)، والذكرى الخمسين لمسلسل "ملائكة تشارلي" (Charlie s Angels)، مع مشاركة عدد من نجوم العملين في تقديم الفقرات.
ويقام حفل ايمي في وقت تواجه فيه هوليود تراجعا في معدلات الإنتاج وقلقا بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع انقسام الصناعة حول صفقة استحواذ "باراماونت سكاي دانس" المقترحة على "وارنر براذرز ديسكفري"، وهي الصفقة التي تواجه اعتراضات ودعاوى قانونية.




