سياسة جريدة الدستور

سياسي تونسي: مواجهة الإرهاب تبدأ بتجفيف منابع التمويل وكشف شبكات دعم الإخوان (خاص)

التنظيمات المتطرفة لا تنشأ مع أول عمل عنيف تنفذه، بل تسبق ذلك مراحل طويلة تشمل بناء الشبكات، وتوفير الموارد المالية، وصياغة الخطاب

سياسي تونسي: مواجهة الإرهاب تبدأ بتجفيف منابع التمويل وكشف شبكات دعم الإخوان (خاص)
24 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

قال حازم القصوري، المحامي والخبير في القانون الدولي والشؤون السياسية والأمنية من تونس، إن التنظيمات المتطرفة لا تنشأ مع أول عمل عنيف تنفذه، بل تسبق ذلك مراحل طويلة تشمل بناء الشبكات، وتوفير الموارد المالية، وصياغة الخطاب الأيديولوجي، واستغلال الثغرات السياسية والاجتماعية لتوسيع نفوذها.

وأوضح "القصوري" في تصريح خاص لـ"الدستور"، أن الإرهاب في صورته المعاصرة لم يعد يقتصر على تنفيذ العمليات المسلحة، وإنما أصبح يعتمد على منظومة متكاملة تضم التمويل، والواجهات التنظيمية، وشبكات الاتصال العابرة للحدود، الأمر الذي يجعل تتبع مصادر الدعم المالي جزءًا أساسيًا من جهود مكافحة الإرهاب.

دراسة مسارات التمويل تكشف شريانًا رئيسيًا 

وأضاف، أن دراسة مسارات التمويل تكشف أن الأموال تمثل شريانًا رئيسيًا لاستمرار التنظيمات المتطرفة، مشيرًا إلى أن شبكات الدعم - وفق تقديره - قد تمر عبر وسطاء وكيانات وواجهات مختلفة قبل أن تصل إلى الجهات المنفذة، وهو ما يستدعي تعزيز أدوات الرقابة المالية والتحقيقات القانونية للكشف عن تلك المسارات.

وأكد أن التجارب الدولية أثبتت أن مكافحة الإرهاب لا تقتصر على الملاحقة الأمنية بعد وقوع الجرائم، وإنما تبدأ بتجفيف منابع التمويل، ومراقبة التحويلات المالية المشبوهة، وتعزيز التعاون بين الأجهزة المختصة لتتبع الأموال وكشف الروابط بين التمويل والدعاية المتطرفة والتنفيذ الميداني.

استغلال المساحات السياسية والإعلامية 

وأشار "القصوري" إلى أن بعض التنظيمات سعت، بحسب رؤيته، إلى استغلال المساحات السياسية والإعلامية والحقوقية لتوفير غطاء لأنشطتها أو التأثير في الرأي العام، معتبرًا أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الأمنية والقضائية والرقابية، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي.

وشدد على أن حماية أمن الدول واستقرارها تستوجب تعزيز الشفافية في حركة الأموال، والكشف عن الجهات التي تقف وراء شبكات الدعم غير المشروع، ومساءلة كل من يثبت تورطه وفقًا للقانون، بعيدًا عن التعميم أو الاتهامات غير المستندة إلى أدلة.

واختتم الخبير في القانون الدولي والشؤون السياسية والأمنية تصريحه بالتأكيد على أن تحقيق الأمن المستدام يرتبط بترسيخ سيادة القانون، وتعزيز العدالة، وتوسيع التعاون الدولي في مكافحة تمويل الإرهاب، بما يسهم في الحد من قدرة التنظيمات المتطرفة على إعادة بناء شبكاتها أو تمويل أنشطتها.

مقالات ذات صلة