عام جريدة الدستور

متى يرتدي تمثال القديس بطرس في الفاتيكان الزي البابوي مرتين سنويًا؟

متى يرتدي تمثال القديس بطرس في الفاتيكان الزي البابوي مرتين سنويًا؟
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

تحتفل الكنيسة الكاثوليكية بعيد القديسين بطرس وبولس في يونيو من كل عام، ويُعد هذا اليوم عيدًا رئيسيًا وواجبًا للحضور في التقويم اللاتيني الكاثوليكي، ويُقام فيه قداس احتفالي في الفاتيكان إحياءً لذكرى استشهادهما معًا في روما.

مرتين كل عام، يكتسي تمثال القديس بطرس الشهير في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان بالزي البابوي التقليدي، وذلك في مناسبتين بارزتين: الأولى في 22 فبراير، بمناسبة عيد كرسي القديس بطرس، والثانية في 29 يونيو، خلال الاحتفال بعيد القديسين بطرس وبولس.

وفي احتفال 29 يونيو، يُزيَّن التمثال البرونزي بالرموز البابوية، بما في ذلك التاج الثلاثي، وخاتم الصياد، إلى جانب عباءة بابوية أرجوانية أو حمراء توضع على كتفيه، في تقليد يعكس المكانة الروحية للقديس بطرس، الذي يُعد أول بابا في الكنيسة.

ومنذ عام 1300 على الأقل، ظل التمثال مقصدًا للحجاج القادمين إلى روما لتكريم ذخائر القديس بطرس.

وعلى امتداد أكثر من سبعة قرون، اعتاد الزوار تقبيل قدمه اليمنى، وهو ما أدى مع مرور الزمن إلى تآكل أصابع القدم نتيجة الملايين من اللمسات. واليوم، يكتفي الحجاج بالصلاة أمام التمثال من مسافة حفاظًا عليه.

ويرى البعض أن هذا الإجراء يسهم أيضًا في حماية التمثال من الحوادث، خاصة بعد الواقعة التي شهدها في 12 مارس 2003، عندما اختفت يده اليسرى التي تحمل المفاتيح في ظروف غامضة، قبل أن تُستعاد لاحقًا وتُرمم وتُعاد إلى مكانها.

وبحسب موقع "أليتيا"، يُعد التمثال من أندر التماثيل البرونزية الباقية من أواخر العصور الوسطى، وينسبه كثير من الباحثين إلى المهندس والنحات الفلورنسي أرنولفو دي كامبيو، الذي يُعتقد أنه أتم إنجازه في أواخر القرن الثالث عشر.

ومع ذلك، لا يزال أصل التمثال محل نقاش بين المؤرخين، إذ إن الفنانين في تلك الحقبة لم يكونوا يوقعون أعمالهم كما أصبح شائعًا في عصر النهضة. ولهذا، يذهب بعض الباحثين إلى أن التمثال كان في الأصل تمثالًا رومانيًا للإله جوبيتر، قبل أن يُعاد تشكيله ليحمل ملامح القديس بطرس.

وتطرح رواية أخرى احتمال أن يكون البابا القديس لاون الكبير قد أمر بصنع التمثال باستخدام البرونز المستخرج من تمثال قديم للإله جوبيتر، تعبيرًا عن امتنانه للقديس بطرس بعد نجاة مدينة روما من هجمات أتيلا، ملك الهون.

مقالات ذات صلة