ظهرت خلال الفترة الأخيرة دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو بعض مرضى السكري خاصة الأطفال بوقف استخدام الإنسولين، حيث تبَّنت بعض الحالات الفردية هذه الدعوات، من بينها حالة أثارت جدلًا بعد قيام أم بإيقاف الإنسولين عن طفلها.
في المقابل قوبلت هذه الدعوات بتحذيرات واضحة من أطباء متخصصين وجهات طبية ورسمية، أكدت جميعها عدم وجود أي سند طبي يدعم إيقاف الإنسولين، مشددة على خطورة هذا السلوك على حياة المرضى.
روشتة وقاية لمرضى السكري
ومن هذا المنطلق، وجَّهت الدكتورة مروة شعير، استشاري التغذية العلاجية وعلوم الأطعمة، مجموعة من الإرشادات التفصيلية لمرضى السكري، مؤكدة أن الالتزام بالعادات الغذائية الصحيحة ونمط الترطيب اليومي يمثلان عنصرًا أساسيًا في التحكم في مستويات السكر، والوقاية من المضاعفات الصحية المرتبطة به.
وشرحت "شعير"، في تصريحات لـ"الدستور"، أهمية شرب الماء بانتظام لمرضى السكري موضحة أن نقص السوائل في الجسم يؤدي إلى تأثيرات صحية أعمق مما يتوقعه الكثير، نظرًا لأن الماء عنصر أساسي في جميع العمليات الحيوية داخل الجسم.
وأوضحت أن قلة شرب الماء قد تتسبب في الشعور بالإرهاق العام، والصداع، وضعف القدرة على التركيز، وهي أعراض قد تكون أكثر وضوحًا لدى مرضى السكري بسبب حساسية الجسم لتغيرات السوائل، كما قد تؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك وصعوبة الهضم، نتيجة انخفاض كفاءة حركة الأمعاء في حالة الجفاف.
مخاطر قلة المياه
وأضافت أن من بين التأثيرات الأخطر لقلة الماء زيادة احتمالية تكون حصوات الكلى، إلى جانب ارتفاع لزوجة الدم، وهو ما قد يرفع من عوامل الخطورة المرتبطة بالجلطات الدموية، وهي نقطة بالغة الأهمية لمرضى السكري تحديدًا.
وأشارت كذلك إلى أن نقص الترطيب يؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته، ويؤدي إلى جفاف الجلد والشعر، إضافة إلى الشعور بالتعب المستمر، كما يضعف قدرة الجسم على التخلص من الفضلات والسموم، ما ينعكس سلبًا على كفاءة وظائف الكبد والكلى.
وفيما يتعلق بتحديد الاحتياج اليومي من الماء، أوضحت أنه يمكن حسابه بطريقة مبسطة، إما من خلال ضرب وزن الجسم في 35 للحصول على الكمية بالمليلتر يوميًا، أو عبر قسمة الوزن على 8 لمعرفة عدد الأكواب المطلوبة يوميًا، بافتراض أن سعة الكوب الواحد 250 مل، مع التأكيد على أن هذه الاحتياجات ليست ثابتة، بل تزيد في حالات الطقس الحار، أو ممارسة الرياضة، أو خلال الحمل والرضاعة، أو أثناء الإصابة بالأمراض.
وشددت على جعل شرب الماء عادة يومية منتظمة، مع إمكانية تحسين التجربة من خلال إضافة نكهات طبيعية خفيفة مثل شرائح الليمون أو أوراق النعناع أو ماء الورد، ما يساعد على زيادة الاستهلاك اليومي من السوائل بشكل صحي ومقبول.
اقرأ أيضًا:
عاجل.. خرافة «الطيبات».. خبراء يحذرون: أنظمة التغذية المضللة تهدد حياة المصريين
النجاة فى مكالمة.. تجربة "الدستور" مع «خطوط الدعم النفسى»: «اتصال يُعيدك إلى الحياة مرة أخرى»




