قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، إن الحسابات السياسية الداخلية في كل من الولايات المتحدة وإيران تؤثر بشكل مباشر على مسار الأزمة الراهنة، موضحًا أن الداخل الأمريكي يضغط بقوة على الرئيس ترامب بسبب ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات غير مسبوقة، إضافة إلى اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وهو ما يدفعه إلى البحث عن تسوية تحقق له مكاسب انتخابية سواء عبر استمرار التصعيد العسكري أو العودة إلى التفاوض.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الداخل الإيراني يختلف تمامًا، إذ يقوم على سردية "الصمود والصلابة" أمام أكبر قوة عسكرية في العالم، ما يجعل فكرة التنازل أو القبول بشروط أمريكية أمرًا شديد الصعوبة، مؤكدًا أن الموقف المتصلب هو المسيطر على القرار الإيراني لضمان استمرار صورة التماسك أمام الداخل والخارج.
وأوضح سلامة أن كل السيناريوهات تبقى مفتوحة، فهناك جهود وساطة تبذل رغم التحديات، لكن المواقف المتصلبة من الطرفين تعرقل أي تقدم.
وأضاف أن الوساطة الإقليمية والدولية أصبحت ضرورة وجودية، لأن الحل العسكري لم يحسم شيئًا حتى الآن، بينما الحل السياسي والدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة.



