يرتبط فقدان الكتلة العضلية عادةً بالتقدم في العمر، إلا أن تراجع قوة العضلات قد يبدأ في مراحل مبكرة، إذ يمكن أن تبدأ الكتلة العضلية وقوتها في الانخفاض اعتبارًا من سن الثلاثين، خاصة مع قلة النشاط البدني وسوء التغذية وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة.
فقدان العضلات لا يبدأ مع الشيخوخة
وحسب ما نشرته صحيفة هندستان تايمز، أوضح الدكتور كومارديف أرفيند راجامانيا، استشاري جراحة العظام والإصابات المعقدة وإعادة بناء واستبدال المفاصل والطب الرياضي وتنظير المفاصل بمستشفيات كيمز في ماهاديفابورا، أن فقدان العضلات لا يرتبط بالمظهر فقط، فالعضلات الهيكلية تؤدي دورًا أساسيًا في الحركة والتوازن والتمثيل الغذائي والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.
وأشار إلى أن الجسم مع التقدم في العمر يصبح أقل قدرة على بناء وإصلاح الأنسجة العضلية بالاستفادة من البروتين الذي يحصل عليه من الغذاء والتمارين، موضحًا أن اختلال الهرمونات وقلة النشاط البدني وعدم ممارسة الرياضة، إلى جانب نقص البروتين واضطرابات النوم، يمكن أن تسرّع فقدان العضلات.
تمارين المقاومة تحافظ على قوة العضلات
يمكن الوقاية من فقدان الكتلة العضلية والتعامل معه من خلال اتباع نمط حياة صحي، ويُعد تدريب المقاومة من أبرز الوسائل الفعالة في هذا الصدد، سواء عبر رفع الأوزان أو تمارين وزن الجسم أو استخدام الأربطة المطاطية أو ممارسة التمارين الوظيفية، مع أهمية ممارسة تمارين القوة مرتين إلى 3 مرات أسبوعيًا على الأقل للبالغين.
وتلعب التغذية دورًا مهمًا في الحفاظ على العضلات، إذ يحتاج الجسم إلى البروتين لصيانتها وتجديدها، ويمكن الحصول عليه من البيض ومنتجات الألبان والأسماك والدجاج واللحوم وفول الصويا والفاصوليا والبقوليات، مع توزيع مصادر البروتين على عدة وجبات بدلًا من تناولها في وجبة واحدة، وفقًا للاحتياجات الفردية.
كما تُعد مستويات فيتامين د والكالسيوم والعناصر الغذائية الدقيقة الأخرى مهمة لصحة الجهاز العضلي الهيكلي، بينما يساعد النشاط اليومي مثل المشي وصعود الدرج وتجنب الجلوس لفترات طويلة في الحفاظ على قوة الجسم، إلى جانب النوم المنتظم ومنح العضلات وقتًا كافيًا للتعافي بعد التمارين الشاقة.
وحذر الطبيب من تجاهل العلامات المبكرة لفقدان القوة، ومنها ضعف العضلات، وصعوبة صعود الدرج، وعدم القدرة على رفع الأوزان المعتادة، وزيادة الشعور بالتعب أثناء الأنشطة اليومية، مؤكدًا أنه في حال استمرار هذه الأعراض، ينبغي استشارة الطبيب لتحديد أسبابها، والتي قد تشمل مشكلات التغذية أو اضطرابات الهرمونات وغيرها.


