قال الدكتور جلال الشيشيني، رئيس الإدارة المركزية لجودة الرعاية الصحية بوزارة الصحة، إن نحو 13% من الأطفال في مصر يعانون من التقزم، موضحًا أن مصر تقع ضمن المستوى المتوسط عالميًا من حيث معدلات الإصابة بالتقزم، مقارنة بمعدلات أعلى تتجاوز 30% في بعض مناطق وسط أفريقيا وجنوب آسيا.
الصحة: 13% من الصغار في مصر يعانون من التقزم ومواجهة سوء التغذية أولوية وطنية
وأوضح الشيشيني خلال احتفالية اليوم العالمي لمكافحة التقزم أن التقزم يمثل تحديًا صحيًا واقتصاديًا عالميًا، مشيرًا إلى أن تكلفة مواجهة الظاهرة تصل إلى نحو 128 مليار دولار من الإنفاق الصحي، لافتًا إلى أن معدلات التقزم عالميًا شهدت انخفاضًا على مدار العقدين الماضيين منذ عام 2000، إلا أنها بدأت في الارتفاع مجددًا خلال السنوات الأربع الأخيرة، لتصل إلى نحو 23.2% من الأطفال على مستوى العالم.
وأشار رئيس الإدارة المركزية لجودة الرعاية الصحية إلى أن جهود مصر لمواجهة التقزم وسوء التغذية تستند إلى دعم سياسي واستراتيجي، بداية من أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف المتعلق بالقضاء على الجوع وتحسين التغذية، مرورًا بالاستراتيجيات الوطنية للصحة والتغذية، وصولًا إلى رؤية مصر 2030.
وأكد أن الجهود الوطنية لمكافحة التقزم بدأت منذ أكثر من عقد، موضحًا أن عام 2011 شهد تحليل المشهد التغذوي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، أعقبه وضع الإطار السياسي لمكافحة أمراض سوء التغذية عام 2014.
وأضاف أن الدولة واصلت تنفيذ عمليات الفحص والترصد الصحي لمعدلات سوء التغذية، مشيرًا إلى أن آخر هذه الجهود تمثل في مسح الصحة المصرية الذي يُجرى خلال العام الجاري، بهدف توفير بيانات محدثة تساعد على متابعة الوضع التغذوي وتحديد الاحتياجات الصحية بدقة.
ولفت الشيشيني إلى استمرار المبادرة الرئاسية التي أطلقت عام 2019 لمواجهة أمراض سوء التغذية، مؤكدًا أن المبادرة تمثل جزءًا من الجهود الوطنية المستمرة والمستدامة للتعامل مع التقزم وسوء التغذية وتحسين صحة الأطفال.




