رياضة جريدة الجمهورية

«حسام» أسكت الجميع.. وأبهر المتابعين

التصنيف العالمى خادع.. ونيوزيلندا خطير > ما أشبه اليوم.. بالبارحة.. كما يقول المثل منذ ستة وثلاثين عامًا.. كان منتخبنا العائد للمونديال بعد نصف قرن من الزمان.. يلعب أيام المنتخب الهولندى بطل أوروبا وكبير العالم بنجومه فى ذلك الوقت.. الجميع كان يرشح هولندا بكل المعطيات الفنية والرقمية.. لكن كان للفرا...

«حسام» أسكت الجميع.. وأبهر المتابعين
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

التصنيف العالمى خادع.. ونيوزيلندا خطير

> ما أشبه اليوم.. بالبارحة.. كما يقول المثل منذ ستة وثلاثين عامًا.. كان منتخبنا العائد للمونديال بعد نصف قرن من الزمان.. يلعب أيام المنتخب الهولندى بطل أوروبا وكبير العالم بنجومه فى ذلك الوقت.. الجميع كان يرشح هولندا بكل المعطيات الفنية والرقمية.. لكن كان للفراعنة نظرة أخرى تعمى عيون كل المتشائمين وأنهوا المباراة بالتعادل بهدف فى أكبر مفاجآت المونديال فى ذلك الوقت.. بعد أن صنع حسام حسن ضربة الجزاء وسددها مجدى عبدالغنى باقتدار!! وعاد حسام حسن من جديد أمس الأول ليفرض نفسه على الجميع ويقود الفراعنة من على كرسى المسئولية كمدرب.. فعانى الكثير ممن حاربوه خاصة من أبناء جيله القديم وشككوا فى قدراته.. كمدير فنى لكنه صنع كل ما يراه فى صالح الفريق بداية من اختيار التشكيل والاعتماد على أسماء جديدة.. وأسلوب اللعب وخطط الأداء ولكن الأهم هى الروح والإصرار والعزيمة التى كان يتمتع بها وهو لاعب.. شاهدناها على وجوه وفى أداء اللاعبين جميعًا.. استبسال ورجولة فى الدفاع، مع سرعة انطلاق فى الهجمات المرتدة، وتمركز رائع لكل اللاعبين حتى جاء الهدف الرائع لإمام عاشور قبل أن تنتهى المباراة مع بلجيكا أحد أقطاب الكرة العالمية بالتعادل الإيجابي!!

> حزب الفشل والحقد وهدم الإيجابيات.. كانوا جميعاً يراهنون على سقوط المنتخب أمام بلجيكا فى أول لقاء.. فهاجموا حسام على اختياراته للاعبين، وقللوا من الوجوه الجديدة، وأوجعهم بشدة عدم رد حسام عليهم وتركيزه مع قافلة اللاعبين فأغلق عليهم بعيداً عن أعين المتلصصين الحاقدين.. فاستحق الفراعنة نقطة التعادل مع أفضل فرق المجموعة تصنيفاً وأكثرها نجوماً وأقربها ترشيحاً لتصدر المجموعة.. لتبقى النسخة الجديدة من حسام حسن أكثر هدءواً ورزينة وتركيزاً مع لاعبيه داخل الملعب!!

.. بكل الحسابات أجاد المنتخب فى كل شيء.. ونجح حسام المدرب فى كل اختياراته التى سبق ولامه عليها الكثيرون.. أثبتت المباراة أنه كان على صواب فى الاختيار.. والتشكيل وأسلوب اللعب أمام لاعبين يملكون خبرات أوروبية عالمية.. أجاد حسام توظيف اللاعبين داخل محيط الأداء الجماعى سواء فى الهجوم محمد صلاح ومرموش ومن خلفهما عاشور قلب الأسد.. أو فى حالة الدفاع الجماعى الذى شارك فيه الجميع بفدائية منقطعة النظير.. وتوالت الفرص لمنتخبنا الذى كان الأقرب للفوز.. وبعملية حسابية بسيطة.. نشاهد الصورة أكثر وضوحاً وإيجابية عندما لم يحتسب الحكم البرازيلى ضربة جزاء صحيحة لمنتخبنا كانت ستغير الأوضاع وتحسم النهاية الإيجابية لنا.. أو حتى الهدف العكسى الذى دخل مرمانا وهذا وارد من أى لاعب.. ولأى فريق!! كل هذا يعكس مجريات اللعب التى كانت فى صالح منتخبنا.. لكن الأقدار الكروية ليست لها حسابات أو توقعات، فليس كل فريق كبير فى التصنيف أو من بين العشرة الكبار عالمياً يمكنه الفوز فى أى وقت أو كيفما شاء!!

فالعبرة كما يقولون.. تكون دائماً بحسن الاختيار.. وإجادة التوظيف، وهيكلة كل لاعب حسب إمكانياته لينصهر فى المجموعة التى تؤدى بشكل متناغم حتى يتحقق الفوز.

الرغبة فى الفوز

> أول الدروس التى يجب أن يعلمها ويتعلمها الجميع أن الفوز لا يتحقق إلا بمعطيات كثيرة.. تبدأ من الشفافية وحسن النية فى الاختيار.. ثم الإعداد الجيد وحسن التوظيف وبما يرضى الله.. ثم تأتى خطة اللعب بناء على معطيات الفريق المنافس وإمكانات لاعبيه الكروية وأدائهم الجماعي.. وهذا ما فعله حسام حسن باختصار شديد.. ودون لوم أو عتاب على لاعب مثل هانى فى الهدف العكسي.. خاصة أن هانى تألق أثناء المباراة وقطع كل خطوط الاتصال الهجومية البلجيكية والمتابع للمباراة.. لابد أن يقف أمام كل لاعب على حده.. فى العطاء والإخلاص والتفانى كأفراد أو مجموعة.. وقيادة حسام من البداية حتى النهاية.. وهدوء أعصابه الذى يحسده عليه الكثيرون بعد أن كان شعلة من نار وهو لاعب.. وهكذا يكون الكبار دائماً.. وكأنه يسير على نهج أستاذه الأسبق الجوهرى أو أستاذه السابق حسن شحاتة.. وكلاهما كان قدوة تحتذى فى القيادة والهدوء، المهم فيما هو قادم خاصة فى اللقاء القادم أمام نيوزيلندا بعد أن ضرب المجموعة زلزالاً شديداً بتعادل إيران ونيوزيلندا 2/2 وفى المقدمة حتى الآن.. وبالتالى أصبح منتخبنا فى حاجة شديدة للفوز أمام نيوزيلندا ليعود المنتخب لتصدر المجموعة بأربع نقاط ويضمن الصعود للدور الثانى ولأول مرة فى المونديال.

دروس مستفادة

> أداء منتخبنا فى لقاء بلجيكا القوي.. كشف بعض النقاط التى يجب التركيز عليها قبل اللعب مع نيوزيلندا.. هذا الفريق الذى تتقدم عليه تصنيفاً على المستوى العالمي.. فمنتخبنا المصنف التاسع والعشرين عالمياً.. ويتفوق ويسبق نيوزيلندا الخامس والثمانين.. ولكن الفوز والتأهل لا يرتبط بأى تصنيف وإلا فازت بلجيكا تاسع التصنيف على منتخبنا مثلاً.. فالعبرة بالعطاء وإجادة توظيف اللاعبين وإصرارهم فى الملعب.

> الدرس الثاني.. أن نقف جميعاً فى صف المنتخب الوطنى وندعم الجهاز الفنى مهما كانت الأسماء.. ونشجع اللاعبين ونساعدهم ونعطيهم الأمل فى الفوز اعتماداً على إمكاناتهم لتنمية روح الفوز لديهم.

> الدرس الثالث.. أن يدرس حسام حسن وجهازه الفنى منتخب نيوزيلندا جيداً من خلال مباراته مع إيران، لأن منتخب نيوزيلندا قد يعتمد على الدفاع المركز والهجمات المرتدة خشية الخسارة مما يصعب من مهمة منتخبنا الذى يبحث عن الفوز.. ولكل اللاعبين أقول حذارى من الغرور أو الثقة الزائدة بعد الأداء الجيد المتوازن أمام بلجيكا.

> فى مثل هذه المباريات الصعبة التى يشاهدها العالم.. تزيد الضغوط على اللاعبين والجهاز الفنى ويظهر الآلاف على شاكلة عبده مشتاق فى السوشيال ميديا يتحدثون عن الخطة والأداء ويخلصون الحسابات من مدرب أو لاعب.. فى وقت نحتاج فيه جميعاً لمساندة المنتخب.

العلامات

مقالات ذات صلة