قال حسن عبدالله محافظ البنك المركزي، إن إفريقيا تحتاج إلى التزامات قابلة للقياس والتنفيذ، وليس مجرد مناقشات، مشيرًا إلى عدد من الأهداف العملية التي يمكن العمل عليها، من بينها توجيه 10% من السيولة المصرفية الإفريقية نحو الاستثمار داخل القارة، إلى جانب ضخ 5% من الاحتياطيات الدولية للاستثمار داخل إفريقيا.
وأكد محافظ البنك المركزي المصري، خلال كلمته بمنتدى "العلمين–إفريقيا للأعمال" الذي تستضيفه مصر بحضور الرئيس السيسي، على أن تعزيز التعاون المالي والمصرفي بين الدول الإفريقية، إلى جانب تطوير الأسواق المالية، وزيادة التجارة البينية، وتيسير حركة رؤوس الأموال، يمثل مسارًا أساسيًا للاستفادة من الإمكانات الكبيرة للقارة، وتحويل النمو السكاني والشبابي إلى قوة اقتصادية واستثمارية مستدامة.
أسواق مالية أكثر قوة وكفاءة
كما دعا المحافظ الدول الإفريقية إلى تبني سياسات اقتصادية مستقرة وقابلة للتنبؤ، إلى جانب وضع أطر اقتصادية واضحة وخطط محددة وقابلة للقياس، بما يعزز المصداقية ويتيح للمستثمرين والشركات رؤية واضحة لما يمكن توقعه مستقبلًا، مؤكدًا أن بناء الثقة في الاقتصاد يمثل عنصرًا جوهريًا لجذب الاستثمارات وتحقيق النمو المستدام.
وانتقل المحافظ إلى أهمية تطوير البنية المالية للقارة، موضحًا أن إفريقيا تحتاج إلى أسواق مالية أكثر قوة وكفاءة، مع التركيز على تيسير الحصول على التمويل، وتعزيز قوة الأنظمة المصرفية، وتطوير آليات أكثر كفاءة لتقييم الاستثمارات الإفريقية والجدارة الائتمانية. وشدد في هذا الإطار على أهمية العمل على تحسين التصنيفات الائتمانية للدول الإفريقية وإنشاء وكالة إفريقية للتصنيف الائتماني، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصادات الإفريقية على الوصول إلى مصادر التمويل والاستثمار بشروط أكثر كفاءة.
وجدير بالذكر أن منتدى "العلمين–إفريقيا للأعمال" ينعقد تنفيذًا لقرار قمة الاتحاد الإفريقي الصادر في فبراير 2026 بعقد المنتدى بصورة دورية كل عامين بمدينة العلمين الجديدة، ويهدف إلى الانتقال من مرحلة تحديد أولويات التنمية في إفريقيا إلى حشد الموارد والاستثمارات والشراكات اللازمة لترجمة تلك الأولويات إلى مشروعات ملموسة ونتائج عملية، كما يعمل المنتدى على تيسير التواصل المباشر بين الحكومات ومجتمعات الأعمال والمستثمرين ومؤسسات التمويل.
ويتزامن انعقاد المنتدى مع سلسلة من الفعاليات الإفريقية رفيعة المستوى التي تستضيفها مصر بمدينة العلمين الجديدة، وتتضمن قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية "النيباد"، أمس السبت الموافق 3 أكتوبر الجاري، والاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي، اليوم الأحد الموافق 4 أكتوبر 2026.



