(CNN)-- استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا، نظيره الصيني شي جينبينغ وسيدة الصين الأولى بنغ لي يوان في قاعدة "أندروز" المشتركة الأربعاء، حيث شاركوا في مراسم استقبال وجيزة.
ونزل شي من طائرته برفقة زوجته، وكان الزوجان ترامب في انتظارهما عند نهاية سجادة حمراء، وتبادل الجانبان المصافحة وبعض الكلمات لبضع دقائق عبر مترجم، كما تسلّم الرئيس الصيني باقة من الزهور سرعان ما سلّمها لأحد الموظفين المرافقين.
وتُعد هذه الزيارة الأولى لشي إلى العاصمة واشنطن منذ 2015، في حين كان ترامب زار الصين في مايو/ أيار لحضور سلسلة من الفعاليات مع شي.
وتضمنت مراسم الاستقبال إطلاق طلقات مدفعية تشريفية، واصطفاف حرس شرف مكوّن من 21 فرداً، وفريقين لحمل الأعلام يحملان العلمين الأمريكي والصيني، وعزف فرقة القوات الجوية الأمريكية للنشيدين الوطنيين الأمريكي والصيني، بالإضافة إلى تحليق طائرتين من طراز B-1فوق الموقع.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الأربعاء، أن الولايات المتحدة والصين مددتا الهدنة التجارية بينهما مرة أخرى، مع العزم على مواصلة التفاوض بشأن قضايا اقتصادية جوهرية في أعقاب حرب تجارية مدمرة خرجت عن السيطرة في العام الماضي.
وصرح بيسنت لقناة "فوكس نيوز" بأن الجانبين عقدا اجتماعاً استمر 12 ساعة الأربعاء واتفقا على التمديد "لمنحنا مزيداً من الوقت لمعرفة ما يمكننا القيام به على الصعيد الاقتصادي"، واصفاً الاجتماع بأنه كان "مثمراً".
ومُدِّدت الهدنة عدة مرات منذ مايو/ أيار 2025، حين التقى البلدان في جنيف لتسوية الحرب التجارية بينهما. وفي ذروة الأزمة، فُرضت رسوم جمركية أمريكية على السلع الصينية بنسبة تاريخية بلغت 145%، مما أدى فعلياً إلى منع دخول جميع السلع الصينية إلى الولايات المتحدة، وردت الصين بفرض رسوم تجاوزت 100% على السلع الأمريكية.
أما مستويات الرسوم الحالية - 30% على السلع الصينية و10% تفرضها الصين على السلع الأمريكية - فقد مُدِّدت مراراً، وكان آخرها في أغسطس/ آب لمدة 90 يوماً إضافية. وكان من المقرر أن ينتهي ذلك الاتفاق في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني، لكن التمديد الجديد أرجأ الموعد النهائي إلى 10 يناير/ كانون الثاني.
ولو سُمح للهدنة التجارية بالانتهاء، لكانت الرسوم الأمريكية على السلع الصينية ارتفعت إلى 54%، ولعادت الرسوم الصينية على الصادرات الأمريكية إلى مستوى 34%.
ورغم استمرار المفاوضات على مدار العام الماضي، واصلت كل من الصين والولايات المتحدة تقييد صادرات تعتبرها الدولتان حيوية للأمن القومي.
فعلى سبيل المثال، منعت الولايات المتحدة الصين من الحصول على الرقائق المتطورة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي، في حين منحت الصين عدداً محدوداً للغاية من التراخيص للشركات الأمريكية للحصول على معادن الأرض النادرة الضرورية للصناعات الإلكترونية والمعدات العسكرية.
ورغم وعود الجانبين بتسهيل تصدير هذه المواد، إلا أنهما تباطآ في التنفيذ، سعياً لتحقيق أقصى قدر من النفوذ المتبادل في سباق الذكاء الاصطناعي الحاسم.
وأشار بيسنت، الأربعاء، إلى أن الجانبين لا يزال لديهما "بعض الملفات العالقة" ويسعيان للتوصل إلى اتفاق تجاري شامل بدلاً من الاكتفاء بخطوات تدريجية مستمرة؛ معتبراً أن تمديد الهدنة التجارية سيمهد الطريق لإجراء تلك المباحثات الأوسع نطاقاً.



