الإستراتيجية الناجحة للإدارة
إدارة أى شركة أو هيئة أو مؤسسة عندما تكون مبنية على العلم والاستفادة من تجارب السابقين تثمر نجاحاً ملحوظاً للجميع، أما الإدارة العشوائية التى تعمل بلا أى تطوير أو تحديث يواكب ما يشهده العالم، فلا تثمر غير الفشل والسقوط الذريع، لذلك عندما وضع المهندس الأمريكى فريدريك تايلور أسس «الإدارة العلمية» فى بداية القرن العشرين حدثت […]

4 مشاهدة
اقرأ من المصدر
جريدة الجمهورية
إدارة أى شركة أو هيئة أو مؤسسة عندما تكون مبنية على العلم والاستفادة من تجارب السابقين تثمر نجاحاً ملحوظاً للجميع، أما الإدارة العشوائية التى تعمل بلا أى تطوير أو تحديث يواكب ما يشهده العالم، فلا تثمر غير الفشل والسقوط الذريع، لذلك عندما وضع المهندس الأمريكى فريدريك تايلور أسس «الإدارة العلمية» فى بداية القرن العشرين حدثت ثورة فى علم الإدارة، لذلك أطلقوا عليه «أبو الإدارة» لأنه اعتمد منهجاً علمياً من خلال تحليل خطوات أى عمل، وكيفية أداء هذه الخطوات بالطريقة المثلى لتحقيق أقصى استفادة فى أقل وقت، وباستخدام أفضل للإمكانيات المتاحة، مع تحفيز العاملين لتجويد الأداء.
بعد فريدريك تايلور وفى منتصف القرن الماضى ظهر عالم الإدارة الأمريكى «بيتر دراكر»، الذى ابتكر نظرية «الإدارة بالأهداف»، وتعنى الإدارة الإستراتيجية للمؤسسات بهدف زيادة كفاءتها فى تحقيق أهدافها، من خلال تحديد أهداف واضحة وقابلة للقياس، ووضع خطط العمل المستقبلية، ومتابعتها باستمرار، وتقييم الأداء ومكافأة من يجيد ومعاقبة من يقصر، وكل من طبق هذه النظرية الإدارية وجد تحسناً فى الأداء والإنتاجية، وزيادة التزام الموظفين وتطوير قدراتهم، ومشاركتهم الفاعلة فى تحقيق أى إنجاز.
إن ما شهدته مصر طوال سنوات مضت يؤكد أن هناك مساراً محدداً ذا أهداف إستراتيجية تسعى الدولة المصرية إلى تحقيقها، وتسابق الزمن للوصول إلى أهداف كل مرحلة من مراحل الإصلاح، أياً كان نوعه، لتبدأ بعدها أهداف أخرى لمرحلة أخرى من مراحل الإصلاح وإعادة البناء، كل ذلك يحدث فى سياق مسار محدد للدولة المصرية الحديثة، معتمداً على أسس الإدارة الناجحة باستخدام الأساليب العلمية.
فعندما يُطلب من أى مسئول عن تنفيذ أى مشروع اختصار المدة الزمنية اللازمة للتنفيذ إلى النصف مثلاً أو أكثر قليلاً لم يكن هذا الطلب عشوائياً، ولكنه يحدث بعد تقدير موقف سليم، ومعرفة تامة بكفاءة وقدرة وجدارة وهمَّة من يتولى التنفيذ، ثم التوجيه بتوفير كل الإمكانيات اللازمة للتنفيذ لتحقيق الهدف المنشود بما يواكب نظرية الإدارة بالأهداف لصاحبها بيتر دراكر.
إن إصلاح مؤسسات الدولة إدارياً واقتصادياً، بالتوازى مع إعادة بناء الإنسان صحياً وتعليمياً وتوعوياً وتربوياً هما أساس السياسة الإستراتيجية التى تنفذها الدولة المصرية حالياً بنجاح باهر، لفت الانتباه، داخلياً وخارجياً، وكانت نتائجها واضحة للجميع، وانعكست هذه النتائج على النجاحات المتتالية للاقتصاد المصرى والتى كانت وما زالت محل إشادة من المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية، بجانب تحول الكثير من مؤسسات الدولة وشركاتها من الخسارة إلى تحقيق أرباح، ولذلك جاءت أهمية التأكيد على ضرورة تحديد أهداف كل مسئول على رأس مؤسسة، وأن يسعى لتنفيذها بفكر جديد بعيداً عن الروتين والبيروقراطية العقيمة، وهى نفسها المبادئ التى نادى بها أبو الإدارة «فريدريك تايلور»، ومن بعده «بيتر دراكر».
إن إستراتيجية إدارة الدولة المصرية يتم بأسلوب علمى ونظريات أثبتت نجاحها على المديين القصير والطويل، وأكدها الواقع الذى نعيشه بشهادات دولية تؤكد أن الاقتصاد المصرى يسير فى الاتجاه الصحيح، وأن الدولة المصرية تتحسن بفضل الله ثم بفضل قيادة واعية محبة لهذا الوطن وأبنائه وترابه الوطني، وبفضل وعى المصريين المخلصين الذين تحملوا كل مراحل الإصلاح حتى بدأوا يجنون ثماره فى مشروعات قومية كبرى ونقلة حياتية لم تكن لتحدث فى هذا الزمن القياسي، ومضاعفة الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية، وتصدر قائمة الدول الأفريقية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي، وتوافر كل السلع الأساسية طوال العام، وتحقيق الاكتفاء الذاتى مع فائض للتصدير من بعضها، وانخفاض معدل البطالة وزيادة معدل النمو وتوفير ملايين الوظائف فى مشروعات الاستثمارات المحلية والأجنبية وغيرها من المناطق الصناعية بالمحافظات.
كلما تحسن أداء المؤسسات، يتحسن الوضع الاقتصادى والاجتماعي، وينعكس هذا التحسن على المواطن، ولكى تقوم مصر من عثرة 2011 كانت تحتاج إلى ثلاثين عاماً على الأقل، ولكن تم اختصار الزمن، بفضل إرادة قوية وعزيمة لا تلين من الدولة المصرية فى ظل هذا الحجم من المخاطر التى تهدد استقرار الوطن، فكانت ومازالت الدولة تسابق الزمن لتحقيق نهضة تنموية شاملة، وترسيخ الأمن والاستقرار فى منطقة ملتهبة من كل جانب، والاستعداد لمواجهة أية مخاطر مستقبلية تهدد الأمن القومى المصري.
مقالات ذات صلة
عام
يلا كورة•
6 مباريات سابقة.. تاريخ مواجهات مصر وأنجولا قبل لقاء الجمعة
الكلمات المفتاحية: مصر وأنجولا
قراءة المزيد
1

سياسة
القاهرة 24•
وزارة الاستثمار تحظر توريد سلع الفنادق من الأسواق الحرة فوق 5 آلاف دولار بدون وثيقة التحويل البنكي
أقرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية حظر توريد سلع التشغيل والمشروبات الروحية للمنشآت السياحية والفندقية من ...
قراءة المزيد
1

عام
القاهرة 24•
للاستيلاء على قطة أرض.. محكمة الإسكندرية تقضي بالسجن 3 سنوات لمتهم بتزوير عقود رسمية
حكمت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، على المتهم ه.ط.ع ، بالسجن 3 سنوات ومصادرة المحررات المزورة والزمته
قراءة المزيد
1

سياسة
القاهرة 24•
علي سالم: العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية تفتح الطريق أمام شراكات صناعية واستثمارية جديدة
شارك علي سالم، عضو غرفة الصناعات الهندسية ولجنة التعاون العربي باتحاد الصناعات المصرية، في الاحتفال الذي نظمته...
قراءة المزيد
1