أكد الدكتور عبدالهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس مجلسها الأعلى، أن الطرق في مصر تواصل بذل جهود مكثفة في نشر الفكر الوسطي ومواجهة التطرف، من خلال سلسلة من الأنشطة الدينية والعلمية التي تُقام بشكل أسبوعي في مختلف المحافظات.
وأوضح "القصبي"، في تصريحات لـ"الدستور"، أن هذه الجهود تبدأ من خلال دور المشيخة العامة للطرق الصوفية وتمتد إلى مختلف الطرق الصوفية المنتشرة في أنحاء الجمهورية، حيث يتم تنظيم عشرات المجالس العلمية والدروس الدينية بشكل منتظم، بهدف تعزيز قيم الاعتدال والتسامح ونشر الفكر المستنير بين المواطنين، وخاصة فئة الشباب.
وأشار إلى أن هذه المجالس العلمية تستقطب أعدادًا كبيرة من المشاركين، من بينهم شباب غير منتسبين للطرق الصوفية، وهو ما يعكس بحسب وصفه نجاح هذه الفعاليات في الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع المصري، والمساهمة في تعزيز الوعي الديني الصحيح ومواجهة الأفكار المتشددة.
وأضاف شيخ مشايخ الطرق الصوفية أن هذه الأنشطة تعتمد بشكل أساسي على نخبة من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، إلى جانب شيوخ الطرق الصوفية، في إطار تعاون مشترك يهدف إلى دعم الخطاب الديني المعتدل، وتقديم محتوى علمي ودعوي يواكب التحديات الفكرية الراهنة.
وأكد أن التصدي للتطرف الفكري لا يقتصر على المؤسسات الرسمية فقط، بل يمتد ليشمل جهودًا مجتمعية متكاملة تشارك فيها الطرق الصوفية عبر برامجها التوعوية ومجالسها العلمية المنتشرة في القرى والمدن، مشددًا على أن نشر الوسطية يمثل أحد أهم أولويات المرحلة الحالية.
واختتم القصبي بالتأكيد على استمرار هذه الجهود وتوسيع نطاقها خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دعم الاستقرار الفكري والاجتماعي داخل المجتمع المصري، وترسيخ قيم التسامح والتعايش بين جميع فئاته.



