سياسة جريدة الجمهورية

ما نريده .. المنفعة المشتركة لشعوبنا جميعًا

فى رسالة صادقة لشعوب كافة الدول الشقيقة فى حوض النيل قال السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى إن ما تريده مصر هو الالتزام بمبادئ القانون الدولى وحسن الجوار وتحقيق المنفعة المشتركة لجميع شعوب حوض النيل وعدم الإضرار بأى طرف والعمل معًا لتعظيم الفوائد والإدارة المستدامة لموارد نهرنا.. مصدر الحياة لنا جميعًا. ...

ما نريده .. المنفعة المشتركة لشعوبنا جميعًا
10 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

فى رسالة صادقة لشعوب كافة الدول الشقيقة فى حوض النيل قال السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى إن ما تريده مصر هو الالتزام بمبادئ القانون الدولى وحسن الجوار وتحقيق المنفعة المشتركة لجميع شعوب حوض النيل وعدم الإضرار بأى طرف والعمل معًا لتعظيم الفوائد والإدارة المستدامة لموارد نهرنا.. مصدر الحياة لنا جميعًا.

الرسالة الرئاسية جاءت خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده الرئيس السيسى مع فيليكس تشيسيكيدى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية عقب جلسة المباحثات الموسعة التى عقدت بين الزعيمين بقصر الاتحادية بحضور وفدى البلدين.

أكد الرئيس السيسى على تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين بما يسمح بالاستغلال الأمثل للقدرات وتكثيف العمل لتعزيز التبادل التجارى والاستثمارى مشيرا إلى استعداد مصر لدعم الكونغو فى جميع المجالات وكذلك دعم مشروعات السدود فى الكونغو للتنمية ودون الاضرار بالغير.

شدد الرئيس على الموقف المصرى الثابت والداعم لوحدة وسلامة الأراضى الكونغولية وسيادة شعبها على أراضيه وحرص القاهرة على الاستمرار فى مساندة جهود إحلال السلام واستعادة الأمن والاستقرار فى شرق الكونغو.

قال المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوى إن الرئيسين ناقشا أيضا تطورات التعاون بين دول حوض النيل، وفى هذا الإطار أثنى الرئيس الكونغولى على الموقف المصرى الحريص على التوافق والداعم للطموحات التنموية لدول حوض النيل.

أعرب السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى عن تقديره العميق للعلاقات التاريخية التى تجمع بين مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، عبر روابط تاريخية وثيقة، ترجع إلى ستينيات القرن الماضى، وتحديدًا منذ معركة استقلال الكونغو الشقيق عام 1960 هذا الحدث الخالد، الذى يمثل جزءًا مضيئًا من تاريخ القارة الإفريقية، وله مكانة خاصة فى وجدان الشعب المصرى.

جاء ذلك فى كلمة الرئيس خلال مؤتمر صحفى مشترك عقب استقبال الرئيس فيليكس تشيسيكيدى.. رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة أمس فى قصر الاتحادية.

قال الرئيس إنه أجرى مع نظيره الكونغولى مباحثات ثنائية مثمرة وبنَّاءة، عكست إرادتنا السياسية المشتركة، نحو تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين فى مختلف المجالات بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدراتنا، فى خدمة مصالح الشعبين الشقيقين، وأشار الرئيس إلى أنه جدد التأكيد لأخيه الرئيس تشيسيكيدى على التقدير الكبير للمردود الإيجابي، والجدوى السياسية الكبيرة للزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، وتواصل التنسيق والتشاور بين القاهرة وكينشاسا بما فى ذلك الزيارات الوزارية المكثفة المتبادلة خلال الفترة الأخيرة وكذا مجموعة الاتفاقيات الثنائية المهمة، التى شهدنا التوقيع عليها سويا والتى تمثل إضافة متميزة للسجل الحافل والمتنامى للتعاون القائم بين بلدينا الشقيقين.

أضاف الرئيس أنه ونظيره الكونغولى أكدا عزمهما مواصلة السعى الجاد، للانطلاق بالعلاقات بين بلدينا إلى آفاق أرحب للتعاون الثنائي، من خلال العمل على زيادة معدلات التبادل التجارى، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين، إلى جانب تناولها سبل تعزيز التعاون فى مجال الموارد المائية والري، وتعظيم الشراكات فى المشروعات المائية فى جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة، من خلال التنفيذ الفعال لبروتوكول التعاون، لتنفيذ مشروعات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وكذلك الآلية المصرية لدراسة وتمويل المشروعات فى دول حوض النيل.

أكد الرئيس أن مصر ملتزمة بدعم مشروعات السدود فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، من أجل التنمية ودون الإضرار بالغير، كما تم الاتفاق على تكثيف التعاون فى مجالات نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفنى، وبناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية، فى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

كما أشار الرئيس الى انه ثمَّن المواقف الكونغولية الحكيمة والمسئولة، فى ملف مياه النيل، تلك المواقف التى تتأسس على الالتزام بالقانون الدولى، ورفض الإجراءات الأحادية بين الأشقاء، شركاء نهر النيل كما أكدا سويا ضرورة التحلى بحسن النية وروح التفاهم، والتوافق فى حوض نهر النيل، ولفت الرئيس السيسى إلى أنه اتفق مع أخيه الرئيس «تشيسيكيدى»، على ضرورة استكمال الجهود الإيجابية، فى إطار العملية التشاورية القائمة فى مبادرة حوض النيل، لاستعادة التوافق والشمولية بين دولنا الشقيقة، بما يحقق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، دون الإضرار بأى طرف.

ووجه الرئيس خلال كلمته رسالة صادقة لشعوب كافة الدول الشقيقة فى حوض النيل مفادها «أن كل ما تريده مصر، هو الالتزام بمبادئ القانون الدولى وحسن الجوار، وتحقيق المنفعة المشتركة لجميع شعوب حوض النيل، وتفادى الإضرار بأى طرف، والعمل معا لتعظيم الفوائد والإدارة المستدامة لموارد نهرنا.. مصدر الحياة لنا جميعا».

قال الرئيس إنه تم التباحث حول الأوضاع فى شرق الكونغو، حيث جدد التأكيد على موقف مصر الثابت، فى الدعوة إلى احترام وحدة وسلامة الأراضى الكونغولية، وسيادة الشعب الكونغولى الشقيق على أراضيه وعبر عن تضامن مصر مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، فى مواجهة الأزمة الإنسانية الحالية فى شرق البلاد، وكذلك استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم الطبى والمساعدات الغذائية، والإنسانية اللازمة فى هذا الصدد، مؤكدًا فى هذا الإطار حرص البلدين على الاستمرار فى دعم جهود إحلال السلام، واستعادة الأمن والاستقرار فى شرق الكونغو، ومساندة المساعى التى يبذلها الوسطاء الأفارقة والدوليون؛ من أجل تشجيع الأطراف المعنية، على الانخراط الجاد، فى مسارات الحل السلمي، بروح من المسئولية وحسن النية.

كما جدد الرئيس السيسى استعداد مصر لدعم إجراءات بناء الثقة وبناء وتعزيز السلام، وجهود إعادة الإعمار والتنمية فى المراحل اللاحقة من خلال الشركات المصرية، استنادًا إلى الخبرات الكبيرة، التى تتمتع بها مصر بالفعل فى هذا المجال، وانطلاقا من ريادتها لهذا الملف داخل الاتحاد الإفريقى وشددت على أن جهود الوساطة الإفريقية، تظل ضرورية لتثبيت السلام والاستقرار على المدى الطويل.

أكد الرئيس كذلك استعداد مصر لتقديم المساعدة الفنية، من خلال برامج بناء القدرات ورفع الكفاءة، وبناء المؤسسات الوطنية وتطويرها، التى يمكن للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، تنظيمها بالتعاون مع وزارات وجهات مصرية متخصصة وكذلك بالتعاون مع مركز الاتحاد الإفريقى، لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، الذى تستضيف «القاهرة» مقره بما يسهم فى معالجة جذور الصراع، وتثبيت عملية التسوية والسلام، وتعزيز الأمن والاستقرار.

وفى نهاية كلمته أعرب الرئيس عن سعادته باللقاء مع نظيره الكونغولى متطلعا لمزيد من التعاون الوثيق بين بلدينا، لما فيه المصلحة المشتركة للبلدين وللقارة الأفريقية العزيزة متمنيا لجمهورية الكونغو الديمقراطية، ولشعبها الشقيق، كل الخير والاستقرار والرفاهية مجددًا ترحيبه بالرئيس تشيسيكيدى والوفد المرافق له، فى بلدهم الثانى مصر.

كان الرئيس قد استقبل أمس الرئيس فيليكس تشيسيكيدى، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية.

صرح السفير محمد الشناوى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال تضمنت أداء حرس الشرف التحية للرئيس الضيف، وعزف السلام الوطنى للبلدين، والتقاط صورة تذكارية، أعقبها لقاء ثنائى بين السيد الرئيس والرئيس الكونغولى، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها السيد الرئيس تكريمًا للرئيس تشيسيكيدى والوفد المرافق.

أشار، المتحدث الرسمى، إلى أن السيد الرئيس رحّب بالرئيس تشيسيكيدى فى زيارته الرابعة إلى مصر خلال السنوات القليلة الماضية، بما يعكس عمق وتميّز العلاقات المصرية الكونغولية، مثمنًا الزخم الذى يشهده التعاون الثنائى بين البلدين الشقيقين.

كما وجّه الرئيس التهنئة للرئيس تشيسيكيدى بمناسبة الذكرى السادسة والستين لاستقلال الكونغو، التى تحل فى نهاية شهر يونيو الجارى.

من جانبه، أعرب الرئيس الكونغولى عن تقديره لحفاوة الاستقبال التى يحظى بها دائمًا فى زياراته لمصر، مؤكّدًا امتنان بلاده للدعم الذى تقدمه مصر فى مختلف المجالات، ومثمنًا حرص الرئيس على تطوير العلاقات مع الكونغو الديمقراطية، فضلاً عن الجهود التى تضطلع بها مصر لإحلال السلام فى القارة الإفريقية عامةً، وفى الكونغو الديمقراطية خاصةً.

أوضح المتحدث الرسمى أن الرئيسين بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والكونغو الديمقراطية، حيث شدّد السيد الرئيس على ضرورة مواصلة العمل لتعزيز التبادل التجارى والاستثمارات بين البلدين، مؤكّدًا أهمية انعقاد اللجنة المشتركة ووضع برامج تنفيذية وآليات لمتابعة التقدم المحرز فى التعاون الثنائى بمختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما أشار السيد الرئيس إلى الخبرات الكبيرة التى تتمتع بها الشركات المصرية، لا سيما فى مجالات الطاقة والبنية الأساسية، معربًا عن استعداد مصر لدعم الكونغو الديمقراطية فى جميع المجالات.

ذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس السيسى جدّد التأكيد على دعم مصر الكامل لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدة وسلامة أراضيها، مشيرًا إلى إنخراط مصر الإيجابى فى دعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإرساء السلام والاستقرار فى شرق الكونغو، بما فى ذلك التنفيذ الكامل لاتفاقى واشنطن والدوحة. وفى هذا السياق، أعرب الرئيس الكونغولى عن تقديره للدور المصرى البنّاء، فيما أكد الرئيس استعداد مصر الدائم لبذل كل ما يلزم من مساع وجهود لتقريب المواقف وإنهاء النزاع القائم وتداعياته الإنسانية.

وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيسين ناقشا تطورات التعاون بين دول حوض النيل، حيث تم التشديد على ضرورة احترام القانون الدولى المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود. وفى هذا الإطار، أثنى الرئيس تشيسيكيدى على الموقف المصرى الحريص على التوافق والداعم للطموحات التنموية لدول حوض النيل، مشددًا على حرص بلاده على استمرار وتعزيز التنسيق مع مصر فى هذا الصدد.

وأشار المتحدث الرسمى إلى أنه عقب المباحثات، شهد الرئيسان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.

الرئيسان يشهدان التوقيع على عدد من الاتفاقيات

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسى، والرئيس فيليكس تشيسيكيدى، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين.

تضمنت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية والدبلوماسية.

واتفاقية للتعاون فى تعزيز العلاقات الاستثمارية بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والوكالة الدولية لتعزيز الاستثمار، والمساعدات التنموية الكونغولية.

كما تم التوقيع على مشروع مذكرة تفاهم لإنشاء الجناح المصرى لأمراض القلب والأوعية فى مستشفى النهضة بالكونغو الديمقراطية.

وكذلك التوقيع على مذكرة تفاهم بين شركة العاصمة الإدارية ووزارة التخطيط والإسكان للتعاون بين الجانبين فى مجال الإسكان والتطوير العمرانى.

مقالات ذات صلة