ثقافة وكالة أنباء الشرق الأوسط

«نوستالجيا»... معرض قاهري يغازل النيل والقاهرة التاريخية

من وحي الذكريات؛ يطلق الفنان المصري المقيم في إيطاليا، جمال مليكة، معرضه الأحدث الذي اختار له عنوان «نوستالجيا».

«نوستالجيا»... معرض قاهري يغازل النيل والقاهرة التاريخية
10 مشاهدة

اقرأ من المصدر

وكالة أنباء الشرق الأوسط

زيارة المصدر

انطلاقاً من شغفه بالتراث المصري القديم، ومباني وشوارع وأزقة القاهرة التاريخية، والعادات والتقاليد ومظاهر الحياة اليومية في الأحياء الشعبية، يطلق الفنان المصري المقيم في إيطاليا، جمال مليكة، معرضه الأحدث الذي اختار له عنوان «نوستالجيا».

المعرض الذي يحوي 30 لوحة تنتمي إلى المدرستين التعبيرية والتأثيرية، افتتحه، السبت، اللواء خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، في «غاليري بيكاسو» بالزمالك (وسط القاهرة)، ويستمر حتى 28 سبتمبر (أيلول) الجاري، ويضم 4 مجموعات فنية من اللوحات التي تلعب فيها الأماكن دور البطولة، بوصفها مسرح الذكريات وخزائن الماضي.

في حديث له مع «الشرق الأوسط»، قال الفنان جمال مليكة، إن فكرة معرض «نوستالجيا» نابعة من حنينه إلى الماضي ورغبته في استعادة ذكرياته في مصر، وخصوصاً الأماكن التي عاش فيها في ريف مصر بالمنيا، وذكرياته مع النيل والقاهرة التاريخية والفاطمية، بشوارعها ومبانيها ومعالمها التراثية الخلابة.

افتتاح معرض «نوستالجيا» (الفنان جمال مليكة)

تتوزع لوحات المعرض في مجموعات تعبِّر كل منها عن مساحة متفردة من الحنين، فهناك المعالم التراثية، ومنها مقابر الإمام الشافعي بقبابها المميزة، وشارع المعز، وهناك مجموعة أخرى يتجلى فيها سحر النيل الذي تغازله فرشاة الفنان بأسلوبه الخاص في التصوير والتلوين. وفي مجموعة لوحات أخرى نجد الخضرة الممتدة على مساحات واسعة تحدها سماء يختلط أزرقها مع الأبيض الحليبي، لتجسد أجواء القرية المصرية بتفاصيلها المختلفة، بينما تبرز مجموعة رابعة ترصد الحارة الشعبية أو شوارع المدينة الحديثة، التي تنتشر فيها عناصر مختلفة، مثل البنايات المزدحمة والسيارات الحديثة و«التكاتك»، وبعضها يرصد عادات وتقاليد احتفالية، مثل زينة الأفراح، وزينة رمضان، وغيرها.

جانب من لوحات المعرض (الشرق الأوسط)

ويؤكد الفنان اختلاف المستويات اللونية التي استخدمها مع تعدد واختلاف حالة «النوستالجيا» التي سيطرت عليه. ويقول: «في الريف رسمت ذكرياتي في الحقول من واقع عزبة جدي في المنيا، وسيطر اللون الأخضر على مساحات من العمل، بينما في القاهرة الفاطمية نحن نتحدث عن مبانٍ قديمة مشهورة بألوانها البُنية والصفراء. وفي الحارات والشوارع الشعبية تغلب ألوان مبهرجة وساخنة بعض الشيء، بينما تعتمد لوحات النيل على الألوان الباردة، مثل الأزرق»؛ لافتاً إلى أنه في لوحات النيل رصد علاقته بالنيل منذ الصغر، والتنقل من جزيرة شارونة ومغاغة بالمنيا إلى الضفة الأخرى من النهر، عبر المركب الشراعي، وهو ما رسمه في لوحات تستعيد تلك الفترة وهذه الذكريات.

النيل والحقول في أعمال الفنان (الشرق الأوسط)

وبخصوص الحارة الشعبية، يؤكد جمال مليكة الذي قدَّم عشرات المعارض خلال مشواره الفني في مصر وإيطاليا ودول أخرى حول العالم، أنه أفرد من قبل معرضاً خاصاً عن الحارة والأسواق الشعبية في مصر، ومن هذه الفترة جاءت لوحات ترصد الأسواق والزحام، وكثيراً من المظاهر التي قد تبدو عشوائية من جهة وحميمية من جهة أخرى.

وحول أسلوبه الفني والمدرسة التي ينتمي لها، يقول: «أصل الفن كله في رأيي هو التعبير والتأثير؛ سواء كانت المدرسة الفنية تكعيبية أو سريالية أو تجريدية أو غيرها؛ كلها يجب أن تخضع أو تندرج في النهاية للتعبير والتأثير، فإن لم تكن اللوحة مؤثرة ومعبرة تكون فاقدة لفلسفة الإبداع الفني»، على حد قوله.

وفي الختام أكد أنه أقام مجموعة من المعارض في إيطاليا، وكان الطابع المصري هو الغالب عليها، وأضاف: «هذه من السمات الأساسية في أعمالي، والتي تنطوي في رأيي على جانب من الأصالة، لذلك تحظى بإعجاب وتقدير وتفاعل من المتلقي في الخارج».

القرية كان لها مساحة في المعرض (الشرق الأوسط)

مقالات ذات صلة