اقتصاد جريدة الدستور

مصر داخل البريكس.. خطوات لتعزيز موقعها في النظام الاقتصادي العالمي

مصر داخل البريكس.. خطوات لتعزيز موقعها في النظام الاقتصادي العالمي
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

دور تلو الآخر تلعبه مصر لتعزيز مكانتها في مجموعة البريكس مع حرصها الدائم صياغة نظام اقتصادي وسياسي عالمي أكثر توازنًا وإنصافًا للدول النامية ودول الجنوب العالمي، وهو ما أكد عليه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول مجموعة البريكس (BRICS) الذي انعقد في العاصمة الهندية نيودلهي في الفترة من 14 وحتى 15 مايو 2026.

ومن المبادرات التي طرحتها مصر في إطار البريكس، إنشاء مركز لوجستي للحبوب في شرق بورسعيد لتعزيز الأمن الغذائي، بما يسهم في دعم التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري بين الدول الأعضاء.

تعزيز وتنويع الشراكات الاقتصادية المالية

وفي نفس السياق، أكدت الدكتورة هدى الملاح، مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، أن شراكة مصر مع مجموعة البريكس مثّلت فرصة مهمة لتعزيز وتنويع الشراكات الاقتصادية والمالية، في ظل الضغوط التي يشهدها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الأخيرة، مشددة في الوقت نفسه على أن تحقيق المكاسب الفعلية يظل مرهونًا بقدرة الدولة على تحويل العضوية من إطار سياسي ودبلوماسي إلى أدوات اقتصادية عملية.

وأوضحت الملاح، في تصريحات لـ«الدستور»، أن الانضمام لا يعني تلقائيًا تدفقات مباشرة من النقد الأجنبي، لكنه قد ينعكس بصورة غير مباشرة من خلال جذب استثمارات جديدة، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتوسيع فرص التمويل عبر بنك التنمية الجديد التابع لتجمع البريكس (New Development Bank)، وهو ما يمكن أن يساهم في تخفيف الضغوط على العملة الأجنبية حال استغلاله بكفاءة.

تقليل الاعتماد على الدولار

وأضافت أن هناك توجهًا متزايدًا داخل دول المجموعة نحو تقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات التجارية، من خلال استخدام العملات المحلية في جزء من التسويات، مشيرة إلى إمكانية استفادة مصر من هذا التوجه عبر اتفاقات تبادل عملات أو التسوية بالعملات المحلية مع شركاء مثل الصين والهند وروسيا، خاصة في مجالات واردات السلع والطاقة، مع التأكيد على أن هذا المسار يظل تدريجيًا في ظل استمرار هيمنة الدولار على النظام المالي العالمي.

وأشارت مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى إلى أن الفرص الاستثمارية التي قد تتيحها عضوية البريكس واعدة، لا سيما في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، في ظل اهتمام الصين والهند بالتوسع في الأسواق الإفريقية، إلى جانب الموقع الجغرافي المتميز لمصر المرتبط بقناة السويس، بما يعزز فرص جذب استثمارات صناعية موجهة للتصدير إلى الأسواق الإفريقية والعربية.

وأوضحت أن أبرز القطاعات المرشحة للاستفادة تشمل الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعات التحويلية والتجميعية، والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى مجالات الأمن الغذائي والزراعة، ومشروعات البنية التحتية والتكنولوجيا.

وفي المقابل، شددت على أن تعظيم الاستفادة من هذه العضوية يتطلب مجموعة من السياسات الداعمة أبرزها تحسين مناخ الاستثمار وتقليل البيروقراطية، ورفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية، والتوسع في التصنيع المحلي لتقليل فاتورة الواردات، إلى جانب وضع آليات واضحة للتعامل بالعملات المحلية، وتعزيز الاستقرار النقدي والمالي لجذب المستثمرين.

وأكدت أن مجموعة البريكس يمكن أن تمثل منصة مهمة لتنويع مصادر التمويل والتجارة والاستثمار، شريطة أن تقترن بالداخل المصري بإصلاحات اقتصادية فعالة تدعم الاستفادة من هذه الفرص.

اقرأ أيضا:

اجتماع مجموعة بريكس ينتهي دون بيان مشترك وسط انقسامات في الشرق الأوسط

الحركة الوطنية: مشاركة مصر في اجتماعات «البريكس» تعزز الشراكات الاقتصادية وتفتح آفاقًا للتمويل التنموي

مقالات ذات صلة