بدأت كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية المشغلة لمراكز البيانات الضخمة، حصد عوائد استثماراتها الهائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن التكاليف المتصاعدة لبناء البنية التحتية الرقمية بدأت تستنزف تدفقاتها النقدية الحرة، ما أثار موجة من القلق والتحفظ بين أوساط المستثمرين والأسواق المالية.
وتوقعت وكالة "رويترز" للأنباء، أن يتجاوز إجمالي إنفاق عمالقة التكنولوجيا الخمسة (مايكروسوفت، ألفابت، أمازون، ميتا، وأوراكل) على النفقات الرأسمالية حجم التدفقات النقدية الحرة التي تولدها بحلول عام 2027.
زيادة في التدفقات التشغيلية السنوية
وأظهرت البيانات أن الشركات ستحقق زيادة قدرها 340 مليار دولار في التدفقات النقدية التشغيلية السنوية بحلول 2027، إلا أن النفقات الرأسمالية ستشهد ارتفاعًا ضخمًا يقدر بـ 534 مليار دولار، وتعني هذه الأرقام أن الشركات ستستثمر 1.57 دولار إضافي في البنية التحتية مقابل كل 1 دولار إضافي تجنيه من التدفقات النقدية.
وقفزت تقديرات النفقات الرأسمالية للشركات الخمس للعام الحالي من 485 مليار دولار في يناير الماضي إلى نحو 730 مليار دولار بحلول يوليو.
وأشارت "رويترز" إلى أن محللون ماليون يرون أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي فرضت تحولًا هيكليًا على شركات التقنية، حيث تحولت من شركات تعتمد على نمو الإيرادات دون الحاجة لرؤوس أصول ضخمة، إلى نموذج يتطلب ضخ ملايين الدولارات لبناء مراكز البيانات، وتوفير خوادم ومعدات شبكية عملاقة.
ورغم تسجيل عوائد إيجابية في قطاعات السحابة والذكاء الاصطناعي لدى شركات مثل مايكروسوفت وأمازون، إلّا أن مخاوف المستثمرين تتزايد من أن تؤدي هذه القفزات في الإنفاق إلى تآكل السيولة النقدية وتأثر أداء الأسهم في الأسواق المالية خلال المرحلة القادمة.

