حذّر مجلس التعاون الخليجي، الأربعاء، إيران من أن هجماتها "لا تخدم أي مساع للتفاهم أو التقارب، بل تغلق أبواب الحوار"، وذلك عقب الهجمات التي شنتها طهران فجر الأربعاء على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة أنها استهدفت مواقع أمريكية في تلك الدول، ردا على الضربات التي نفذتها واشنطن بعد إسقاط مروحية أباتشي أمريكية.
جاء ذلك في بيان صدر عن المجلس الوزاري الخليجي عقب اجتماع عقده في العاصمة البحرينية المنامة.
وقال المجلس، في بيانه، إن اجتماعه انعقد في يوم شهد "عدوانا إيرانيا آثما جديدا تمثل في توجيه اعتداءات بمسيّرات وصواريخ باليستية على كل من مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة".
وأدان المجلس الاعتداءات الإيرانية وعدّها "عدوانا سافرا على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار".
وأكد أن "هذه الأعمال العدائية لا تخدم أي تفاهم أو تقارب، بل تباعد بين الشعوب وتقوض أسس الثقة وتزرع الشقاق، وتغلق أبواب الحوار التي طالما دعت إليها دول المجلس، فالعدوان لا يبني علاقات، والترويع لا يصنع استقرارا".
كما أكد أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على إحداها هو اعتداء عليها جميعا، محملا "إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال وتداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، ويطالب بوقفها الفوري والكف نهائيا عن أي استهداف لدول المجلس ومصالحها ومواطنيها".
ودعا "مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم في إدانة هذا العدوان ومحاسبة مرتكبيه، بما يضمن احترام سيادة الدول وحفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي".
وجدد تمسك دول مجلس التعاون الخليجي بخيار السلام وحسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلا لتسوية الخلافات.
وتأتي هذه الضربات رغم هدنة بين طهران وواشنطن منذ 8 أبريل/نيسان الماضي، يخوض خلالها البلدان مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
ومنذ أن تعثرت المفاوضات والولايات المتحدة تفرض حصارا على الموانئ الإيرانية بدأ في 13 أبريل/نيسان، بما فيها تلك الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.


