نقل موقع أكسيوس عن مسؤول في البيت الأبيض تصريحات تشير إلى تحركات دبلوماسية متسارعة يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف تحقيق اختراق سياسي قبل انتهاء زيارته إلى الصين، وسط توقعات برد إيراني قريب قد يفتح الباب أمام اتفاق محتمل.
وبحسب التقرير، أكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية “تسعى إلى انفراجة دبلوماسية” في ملف العلاقات مع إيران، مشيرًا إلى أن هناك مؤشرات إيجابية تدفع نحو التوصل إلى تفاهم، رغم التعقيدات القائمة.
وأوضح أن واشنطن تتوقع تلقي رد رسمي من طهران خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة، ما يعكس تسارعًا نسبيًا في وتيرة التواصل، مقارنة بالفترات السابقة.
وأشار المصدر إلى أن المفاوضات غير المباشرة مع إيران لا تزال تواجه تحديات بنيوية، أبرزها بطء قنوات الاتصال، حيث تمر الرسائل عبر مسارات متعددة قبل أن تصل إلى علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، الذي يمتلك الكلمة الفصل في القرارات الاستراتيجية.
وبحسب المسؤول، يفرض إيقاعًا بطيئًا على عملية التفاوض ويحد من إمكانية تحقيق تقدم سريع.
في السياق ذاته، شدد المسؤول على أن الجانبين “ليسوا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق”، دون الكشف عن طبيعة التفاهمات المطروحة أو الملفات التي يجري التفاوض بشأنها، سواء كانت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني أو بقضايا إقليمية أوسع.
ويُفهم من هذه التصريحات أن هناك أرضية مشتركة يتم العمل عليها، رغم استمرار فجوات الخلاف.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تشهدها الساحة الدولية، حيث تسعى واشنطن إلى استثمار علاقاتها مع بكين للضغط أو الوساطة في ملفات حساسة، من بينها الملف الإيراني.
ويرى مراقبون أن اختيار توقيت هذه التصريحات خلال زيارة ترامب إلى الصين يعكس محاولة لخلق زخم سياسي وإعلامي يدعم فرص النجاح الدبلوماسي.
ورغم التفاؤل الحذر الذي تعكسه تصريحات المسؤول، تبقى احتمالات التوصل إلى اتفاق مرهونة بعوامل متعددة، من بينها مدى استعداد طهران لتقديم تنازلات، وقدرة واشنطن على تقديم ضمانات مقبولة.
كما أن طبيعة النظام السياسي في إيران، الذي يمنح المرشد الأعلى سلطة حاسمة، تجعل أي تقدم مشروطًا بموافقته المباشرة.
وتعكس هذه المعطيات مرحلة دقيقة من التفاوض غير المعلن، قد تحمل في طياتها فرصة لاختراق سياسي، لكنها لا تزال محفوفة بتحديات تعيق الوصول إلى اتفاق نهائي في المدى القريب.




