ثقافة صدى البلد

علي جمعة: كلما ازداد العبد أنسا بربه ازداد أدبا بين يديه

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإنسان مع كثرة العبادة يحصل له أُنسٌ بالله، وكلما ترقّى في مراتب المعرفة والقرب، ازداد أُنسه بربه، وإذا ازداد أُنسه أحبَّ مزيدًا من المن صدى البلد : المصدر علي جمعة: كلما ازداد العبد أنسا بربه ازداد أدبا بين يديه

علي جمعة: كلما ازداد العبد أنسا بربه ازداد أدبا بين يديه
0 مشاهدة

اقرأ من المصدر

صدى البلد

زيارة المصدر

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإنسان مع كثرة العبادة يحصل له أُنسٌ بالله، وكلما ترقّى في مراتب المعرفة والقرب، ازداد أُنسه بربه، وإذا ازداد أُنسه أحبَّ مزيدًا من المناجاة والقرب.

الانس بالله

وأضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه لما عاد سيدنا موسى عليه السلام من مدين، وكلَّمه ربه سبحانه في الوادي المقدس طُوًى، قال له: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: 17].
فقال سيدنا موسى عليه السلام:﴿هِيَ عَصَايَ﴾.

وكان يكفي في الجواب أن يقف عند هذا الحد، لكنه استرسل استئناسًا بمناجاة ربه، فقال: ﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: 18].

فكأن سيدنا موسى عليه السلام جمع في جوابه بين الأنس بالله، والأدب معه؛ فاسترسل في الحديث استئناسًا، ثم أجمل فقال:
﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾.
وهكذا يكون العبد مع ربه: أُنسٌ يفتح له باب المناجاة، وأدبٌ يحفظه من التكلّف والتعدي.

فالأنس بالله لا يعني تجاوز الحدود، ولا إسقاط الأدب، بل كلما ازداد العبد قربًا، ازداد تعظيمًا وخشوعًا وحسن خطاب.

ولهذا نهى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الاعتداء في الدعاء، حتى يبقى العبد في مقام المناجاة بين أُنسٍ بالله، وأدبٍ معه.

مقالات ذات صلة