شهد خليج هرمس، بالبحر الأحمر، تسجيل مجموعة جديدة من مشاهدات السلاحف البحرية، وثقتها روود فان دن برج، خلال استكشافها للمياه، في مشاهد تسلط الضوء على التنوع البيولوجي الفريد الذي تتمتع به المنطقة، وأهمية متابعة الكائنات البحرية وحمايتها.
وشملت المشاهدات رصد عدد من سلاحف البحر الأخضر، المعروفة علميًا باسم (Chelonia mydas)، من بينها سلاحف جرى رصدها أكثر من مرة خلال رحلات المتابعة، إلى جانب تسجيل مشاهدات لذكور بالغة، وهو ما يوفر معلومات مهمة للباحثين حول أنماط الحركة والتغذية واستخدام السلاحف للمناطق البحرية.
وضمت قائمة السلاحف التي جرى رصدها بيتى وتوبي وفرانشينا ويولا، حيث تم تسجيل كل منها مرتين خلال فترات السباحة، بما يدعم متابعة تحركاتها وأنماط استخدامها للمواقع التي تتردد عليها بصورة متكررة.
كما جرى رصد السلحفاة «هونك 3» ثلاث مرات، ما يتيح فرصة أكبر لمتابعة الذكور البالغة ودراسة تحركاتها، إلى جانب توثيق السلحفاة «لين» وإضافة مشاهدات جديدة إلى سجل متابعتها.
ولم تقتصر المشاهدات على سلاحف البحر الأخضر، بل شملت أيضًا السلحفاة صقرية المنقار، المعروفة علميًا باسم (Eretmochelys imbricata)، حيث جرى رصد السلحفاة «ليوناردو» أثناء وجودها بالقرب من المنحدرات الصخرية، في مشهد يعكس تنوع البيئات البحرية التي تستفيد منها السلاحف.
وتكتسب هذه المشاهدات المتكررة أهمية خاصة لدى فرق البيولوجيا البحرية، إذ تساعد في تكوين صورة أوضح عن أنماط التغذية والحركة ومدى ارتباط السلاحف بمناطق معينة، كما تساهم في بناء قواعد بيانات تدعم الدراسات العلمية وجهود الحفاظ على الكائنات البحرية.
ويُعد توثيق السلاحف البحرية ومتابعة تحركاتها أحد الأدوات المهمة لفهم طبيعة الحياة البحرية في البحر الأحمر، الذي يتميز بتنوع بيئي استثنائي، ويضم أنواعًا نادرة من الكائنات البحرية التي تتطلب استمرار الرصد والحماية للحفاظ على ثرواته الطبيعية للأجيال القادمة.



