مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد التعرض لأشعة الشمس سواء أثناء الذهاب إلى العمل أو التنزه أو ممارسة الأنشطة المختلفة في الهواء الطلق، إلا أن تأثير الشمس على الجسم يختلف بشكل كبير وفقًا لتوقيت التعرض ومدته وطريقة الحماية المستخدمة.
ووفقا لتقرير نشره موقع People، تعد أشعة الشمس مصدرا طبيعيا مهما للعديد من الفوائد الصحية، أبرزها مساعدة الجسم على إنتاج فيتامين "د"، الذي يلعب دورا أساسيا في دعم صحة العظام وتقوية المناعة، لكن التعرض المفرط أو في الأوقات غير المناسبة قد يحول هذه الفوائد إلى مخاطر تهدد الجلد والصحة العامة.
فوائد التعرض لأشعة الشمس في الصيف
يساعد التعرض المعتدل لأشعة الشمس على تحفيز إنتاج فيتامين "د" داخل الجسم، وهو عنصر ضروري لامتصاص الكالسيوم والحفاظ على قوة العظام والأسنان، كما يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي.
كما تشير الدراسات إلى أن التعرض الآمن للشمس قد يكون له تأثير إيجابي على الحالة النفسية، إذ يساعد الضوء الطبيعي على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج، خاصة أن قلة التعرض للإضاءة الطبيعية قد ترتبط باضطرابات النوم والشعور بالإجهاد.
وتوفر الأنشطة الخارجية في ضوء النهار فرصة لتعزيز الحركة والنشاط البدني، وهو ما ينعكس إيجابيًا على صحة القلب واللياقة العامة، بشرط الالتزام بإجراءات الوقاية من الحرارة المرتفعة.
أفضل الأوقات للتعرض للشمس وتجنب أضرارها
يؤكد المتخصصون أن اختيار توقيت التعرض للشمس يعد عاملا رئيسيا للاستفادة من فوائدها، حيث تكون الأشعة فوق البنفسجية أقل حدة خلال ساعات الصباح الباكر وقبل اشتداد حرارة النهار.
ويُفضل تجنب التعرض المباشر للشمس خلال الفترة التي تشهد أعلى مستويات الأشعة فوق البنفسجية، خاصة من الظهر وحتى منتصف فترة العصر، إذ ترتفع خلالها احتمالات الإصابة بحروق الشمس والإجهاد الحراري.
كما تختلف درجة تأثير الشمس حسب المكان ودرجة الحرارة وطبيعة البشرة، لذلك يجب مراعاة الظروف الجوية عند التخطيط للخروج أو ممارسة الأنشطة الخارجية.
متى يصبح التعرض للشمس خطرا؟
يتحول التعرض للشمس إلى عامل خطر عند البقاء لفترات طويلة تحت أشعتها القوية دون حماية، حيث قد يؤدي ذلك إلى الإصابة بحروق الجلد، وظهور علامات الشيخوخة المبكرة مثل التجاعيد والبقع الداكنة.
كما أن التعرض الزائد للأشعة فوق البنفسجية قد يزيد من مخاطر الإصابة بمشكلات جلدية خطيرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتعرضون للشمس بشكل متكرر دون استخدام وسائل الوقاية المناسبة.
ومن أبرز العلامات التي تشير إلى تأثر الجسم بالحرارة والشمس: الشعور بالدوخة، الصداع، الإرهاق الشديد، جفاف الجلد، التعرق المفرط، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم، وهي أعراض تستدعي الانتقال إلى مكان بارد وشرب السوائل.
نصائح للحماية من أضرار الشمس في الصيف
للحفاظ على صحة الجلد والجسم خلال فصل الصيف، ينصح باتباع عدد من الإجراءات المهمة، أبرزها استخدام واقي الشمس المناسب قبل الخروج، وارتداء الملابس القطنية الخفيفة التي تغطي أجزاء من الجسم، بالإضافة إلى ارتداء القبعات والنظارات الشمسية لحماية العينين.

