سياسة جريدة الدستور

«حياة كريمة» والتأمين الصحي الشامل.. أبرز ثمار التنمية بعد 30 يونيو

إنجازات ما بعد ثورة 30 يونيو كيف أعادت الدولة المصرية بناء الإنسان وتعزيز التنمية الشاملة حياة كريمة والصحة والتعليم والجيش الأبيض

«حياة كريمة» والتأمين الصحي الشامل.. أبرز ثمار التنمية بعد 30 يونيو
17 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن ثورة 30 يونيو لم تقتصر نتائجها على تحقيق الاستقرار السياسي فقط، وإنما مثلت نقطة انطلاق لبناء دولة حديثة تعتمد على التنمية الشاملة والاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح أن الدولة المصرية تبنت منذ عام 2014 رؤية متكاملة استهدفت تحسين جودة حياة المواطنين من خلال تنفيذ مشروعات قومية غير مسبوقة في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والبنية الأساسية، إلى جانب تعزيز قدرات الدولة في مختلف القطاعات الحيوية.

حياة كريمة مشروع غير مسبوق لتطوير الريف المصري

أكد الدكتور عبد المنعم السيد أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تعد أكبر مشروع تنموي واجتماعي في تاريخ مصر الحديث، حيث استهدفت الدولة من خلالها تحسين مستوى المعيشة داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا وتوفير حياة كريمة للمواطن المصري.

وأشار إلى أن المبادرة تستهدف تطوير 1463 قرية ونجعًا يستفيد منها أكثر من 58 مليون مواطن، من خلال تنفيذ مشروعات متكاملة تشمل شبكات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والغاز الطبيعي والاتصالات والإنترنت، إلى جانب تطوير المدارس والوحدات الصحية والمستشفيات ورفع كفاءة الخدمات الحكومية.

وأضاف أن الدولة نجحت في تحقيق طفرة كبيرة في خدمات الصرف الصحي بعدما كانت التغطية لا تتجاوز 12% من السكان، لتتخطى حاليًا 26% مع استمرار تنفيذ مشروعات «حياة كريمة» للوصول بنسبة التغطية إلى أكثر من 75% خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن المبادرة لم تقتصر على تطوير البنية الأساسية فقط، وإنما امتدت إلى التمكين الاقتصادي من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإنشاء المناطق الصناعية والحرفية وتوفير فرص عمل جديدة بما يحد من الهجرة الداخلية ويرفع مستوى دخول المواطنين.

التأمين الصحي الشامل نقلة نوعية في الرعاية الصحية

وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل أحد أهم المشروعات القومية التي أطلقتها الدولة بعد ثورة 30 يونيو، باعتبارها نظامًا إلزاميًا يقوم على مبدأ التكافل الاجتماعي ويستهدف توفير خدمات صحية متكاملة لجميع المواطنين.

وأوضح أن المرحلة الأولى من المنظومة بدأت في سبع محافظات مع تقديم جميع الخدمات الطبية بداية من الكشف والفحوصات والأشعة والتحاليل وحتى العمليات الجراحية الدقيقة والتدخلات الحرجة، بما يضمن حصول المواطنين على رعاية صحية متكاملة دون أعباء مالية كبيرة.

وأكد أن المشروع يمثل تحولًا جذريًا في منظومة الرعاية الصحية ويهدف إلى تحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الطبية ورفع كفاءة القطاع الصحي على مستوى الجمهورية.

القطاع الصحي توسع كبير في المستشفيات والصناعات الدوائية

وأوضح الدكتور عبد المنعم السيد أن قطاع الصحة شهد منذ عام 2014 أكبر عملية تطوير في تاريخه بالتزامن مع تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل وتوسيع الخدمات الطبية في جميع المحافظات.

وأشار إلى أن إجمالي عدد المستشفيات الحكومية والخاصة في مصر بلغ نحو 1830 مستشفى، منها 677 مستشفى حكوميًا و1153 مستشفى تابعًا للقطاع الخاص، بما يعكس التوسع الكبير في الطاقة الاستيعابية للمنظومة الصحية.

وأضاف أن الدولة أطلقت عددًا من المبادرات الرئاسية التي حققت نجاحًا واسعًا، وفي مقدمتها مبادرات الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والقضاء على فيروس سي، والتي أصبحت نموذجًا عالميًا في مجال الصحة العامة.

وأكد أن قطاع الدواء شهد هو الآخر تطورًا كبيرًا من خلال التوسع في التصنيع المحلي وزيادة الاستثمارات في الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، بما يعزز الأمن الدوائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

التعليم استثمار طويل الأجل في بناء الإنسان

وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن الدولة وضعت الاستثمار في التعليم على رأس أولوياتها باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المصري وإعداد كوادر قادرة على قيادة عملية التنمية.

وأوضح أن قطاع التعليم شهد منذ عام 2014 طفرة كبيرة تمثلت في إنشاء أكثر من ثمانية آلاف مشروع مدرسي أضافت نحو 117 ألف فصل جديد، مع زيادة عدد المدارس الحكومية بنحو 7700 مدرسة، بما ساهم في خفض كثافات الفصول وتحسين البيئة التعليمية.

وأضاف أن عدد الجامعات ارتفع بصورة غير مسبوقة من 49 جامعة إلى 128 جامعة بحلول عام 2025، وشمل ذلك الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية وأفرع الجامعات الأجنبية، بما يوسع فرص التعليم الجامعي ويعزز جودة العملية التعليمية.

وأشار إلى أن هدف الدولة لم يكن مجرد التوسع في إنشاء المؤسسات التعليمية، وإنما إعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل مع دعم البحث العلمي والابتكار باعتبارهما من أهم محركات النمو الاقتصادي.

الأمن والتنمية

وأوضح الدكتور عبد المنعم السيد أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق دون وجود بيئة آمنة ومستقرة، لذلك أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بتطوير القوات المسلحة وتعزيز قدراتها الدفاعية منذ عام 2014.

وأشار إلى تنفيذ برنامج شامل لتحديث منظومة التسليح وتنويع مصادر السلاح وإنشاء قواعد عسكرية وبحرية وجوية حديثة، بما يعزز قدرة الدولة على حماية حدودها وثرواتها الطبيعية وتأمين خطوط الملاحة الدولية.

وأكد أن هذا التطوير انعكس على مكانة مصر العسكرية، حيث أصبحت ضمن أقوى عشرين قوة عسكرية على مستوى العالم وفقًا لتصنيف «جلوبال فاير باور»، وهو ما يعكس تطورًا كبيرًا في الجاهزية والقدرات الدفاعية.

وأضاف أن قوة الدولة العسكرية لم تكن هدفًا في حد ذاتها، وإنما أصبحت أحد أهم عوامل دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار وحماية المشروعات القومية وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

مقالات ذات صلة