رياضة جريدة الجمهورية

كأس العالم

كأس العالم فى أمريكا وكندا والمكسيك هو حدث يأتى كل أربع سنوات يشغل الناس فى كل مكان عن الكثير مما يدور حولهم من هموم أو مشاكل.. يصبح الحدث حتى أهم من الحروب والكوارث.. الكل يتمنى الفوز والانتصار.. الكل يرغب فى أن يرى فريقه فى النهائى أو قبل النهائي.. المهم المنافسة تستمر حتى تخرج الناس مما هم يعيشون...

كأس العالم
4 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

كأس العالم فى أمريكا وكندا والمكسيك هو حدث يأتى كل أربع سنوات يشغل الناس فى كل مكان عن الكثير مما يدور حولهم من هموم أو مشاكل.. يصبح الحدث حتى أهم من الحروب والكوارث.. الكل يتمنى الفوز والانتصار.. الكل يرغب فى أن يرى فريقه فى النهائى أو قبل النهائي.. المهم المنافسة تستمر حتى تخرج الناس مما هم يعيشونه من أحداث دامية حولهم..

وكأس العالم ليست ظاهرة جديدة لجعل الناس فى حالة نشوة إنما أول من عرف ذلك  اليونان القديمة من خلال المنافسات الاولمبية ثم جاء الرومان وابتدعوا المصارعة فى ساحات ضخمة مثل الكلولوسيوم الذى كان يتسع ما بين 50 ألفا إلى 80 ألف مشاهد ومع التطور وصلنا إلى كأس العالم الحالى الذى يشبه بشكل ما فكرة الكلولوسيوم القديمة مع اختلاف المشهد.

كما ان الفكرة شهدت تطوراً فإن كأس العالم لكرة القدم شهد تطوراً أيضا منذ إنشاء الفكرة على يد المحامى الفرنسى جول ريميه الذى نجح فى عقد أول كأس عالم فى الأوروجواى فى عام 1930 وبعد ذلك انطلقت الفكرة للعالمية والتى كان لها أكبر أثر فى نفوس البشر حتى اليوم..

ولكن ما حدث خلال تاريخ كأس العالم لا ينفصل عن عالمنا الحاضر لأن فى النهاية أى شيء ناجح ويجذب البشر لابد أن تتدخل فيه يد الفساد وتحريك الأمور لتحقيق أكبر مكسب لفئة معينة لأن كأس العالم لم يعد حدثاً ترفيهياً إنما حدث لجنى المال وتحقيق الأرباح وإلا لماذا تدفع شركات عالمية مليارات من أجل رعاية الحدث هذا بالإضافة إلى مليارات المراهنات التى أصبحت العامل الأكبر فى تمويل كرة القدم العالمية..

لذا إذا أخذنا فى الاعتبار الشركات الراعية والمراهنات بالإضافة إلى الفساد.. فمن الطبيعى أن مصر لا يجب أن تفوز على الأرجنتين لأن ذلك يعنى خسائر مادية رهيبة لن يوافق عليها القائمون على تنظيم البطولة بالإضافة إلى ما قام به الكابتن حسام حسن من تأييد للقضية الفلسطينية ورفع العلم الفلسطينى فى الملعب وهذا أمر لا يعجب الشركات الراعية بالتأكيد خاصة إذا كانت أغلبها تحت لوبى يهدد أمريكا..

من المؤكد ان هذه أسباب وعوامل قد يكون لها دخل فيما حدث ولكن يجب ان نتعلم من الأخطاء حتى لو العالم كله ضد مصر كان بإمكان الفريق الوطنى الصمود لمدة 15 دقيقة حتى أمام ميسى لأنهم كانوا أبطالا طوال المباراة ويجب ألا نغفل أمرا رغم أن ما حققه حسام حسن هو إنجاز وقد يكون إعجازاً أدى إلى أن الشعب المصرى أصبح يطمع فى الوصول إلى بعيد فى كأس العالم ولكن أرجو من خبراء كرة القدم أن يقولوا هل كان الأفضل نزول مدافعين فى آخر 15 دقيقة بدلاً من مهاجمين أمثال مرموش وتريزيجيه وزيرو أم أن النزعة الهجومية لدى حسام حسن دفعته إلى ذلك..

ورغم كل ما حدث فقد استطاع حسام حسن رغم كل الضغوط الرهيبة عليه ان يوجه المنتخب إلى تغيير طريقة لعبه من الدفاع فقط إلى الهجوم وتسجيل الأهداف والخروج من كأس العالم بهذه الصورة العظيمة التى أيضا أظهرت مدى حب الشعوب العربية للشعب المصرى وكيف أن هذه الشعوب تحلم بالوحدة والتعايش السلمي..

مقالات ذات صلة