تطل مجددا الأزمات التي تحيط باتحاد كتاب مصر، بعد أقل من شهرين من انتخابات مجلس إدارته والتي أجريت في العاشر من أبريل الماضي، هذه المرة يتعلق الأمر بالمقر التاريخي للاتحاد بشارع حسن صبري بالزمالك، وما تردد عن إخلائه.
وفي هذا الصدد، تحدثت الكاتبة وعضو اتحاد كتاب مصر، هالة فهمي، في تصريحات لـ “الدستور”، مستعيدة حال الاتحاد قبل عقود.
هالة فهمي تستعيد تجربة محمد سلماوي في توفير مقر يليق بالاتحاد
وقالت “فهمي”: “عندما كنت في مجلس الإدارة برئاسة محمد سلماوي، حصل على حق انتفاع لمبنى أثرى في قلعة صلاح الدين، وجاء بالمتبرعين لتجهيزه حتى أصبح متحفًا يليق باسم اتحاد كتاب مصر، وكنا نقيم فيه المؤتمرات المحلية والدولية”.
وأضافت: “بعلاقات سلماوي أيضًا حصلنا على لوحات ومقتنيات فاخرة تليق بمقام اتحاد الكتاب، إلى جانب حصوله على تبرع من حاكم الشارقة، المثقف الكبير والكاتب المسرحي محمد سلطان القاسمي، الذي جاء إلى الاتحاد وألقى كلمة تاريخية تحسب له، وتوضع على جداران محبة مصر”.
كما توصل إلى اتفاق جديد مع حاكم الشارقة، يتضمن شراء فيلا على نيل الزمالك بـ30 مليون جنيه وقتها، أو البحث عن مبنى آخر لشرائه وجعله مقرا دائما للاتحاد، قبل أن يتعطل هذا الاتفاق بسبب هجوم من قبل الكاتبة صافيناز كاظم.
تساؤلات حول ما يتردد بشأن شراء قطعة أرض في السيدة زينب
وتسائلت “فهمي”: لماذا أتذكر هذا الأن؟ لأنني علمت أن اتحاد الكتاب بصدد شراء قطعة أرض في السيدة زينب، تلك المنطقة الموضوعة في سلسلة أو حزام التطوير من الدولة، وبالطبع هذا المال لم يأت من متبرع، وإنما من ميزانية الاتحاد، ويقال -والعهدة على الراوي- إن قطعة الأرض في هذه المنطقة يتراوح بين 20 و55 ألفًا للمتر، بينما هم يخططون لشراء قطعة أرض 700 مترًا، فلو ضربنا متوسط السعر في المساحة ستكون التكلفة 21 مليون جنيه، ومثلها بناء وتشطيب، أي أن الإجمالي 42 مليون جنيه من أموال العلاج والمعاشات.
وتابعت باستنكار: “بأي منطق يا سادة نتقبل هذا الطرح؟! كيف وافق المجلس على ذلك؟ وهل طرح الأمر على الجمعية العمومية؟ فالمتعارف عليه في النقابات أن يذهب النقيب وبعض أعضاء المجلس إلى المحافظ لتخصيص قطعة أرض، أو يتوجه النقيب إلى رئاسة الجمهورية ويطب تخصيصًا في إحدى المدن الجديدة مثلًا”.
وتابعت: “قتها قد نحصل على منحة تقديرًا للنقابة ودورها، إذا كان لها دور خارج حدود المبنى الخاص بها حاليًا، ستقيمه الدولة ونحصل على ما طلبناه، أو يخصصون لها إحدى الفيلات في العاصمة أو التجمع كمقر كما حدث من قبل مع أراضي لنقابات مثل االصحفيين وغيرها من النقابات ذات الثقل”.
واختتمت مشددة على: “العثور على مقر جديد يجب ألا يكون على حساب الصحة والمعاشات.. وسؤالي للمجلس: هل وافقتم على هذا الطرح الجديد؟ كما أقول لهم: تذكروا أن التاريخ لا ينسى من جلب المال ومن أنفقه”.



