وجهت النيابة العسكرية، اليوم الخميس، لائحة اتهام إلى ضابط في الجيش الإسرائيلي برتبة رائد، بتهمة تهريب بضائع إلى قطاع غزة وإدخال مواطن إسرائيلي إلى القطاع بشكل غير قانوني.
وجاء تقديم لائحة الاتهام بعد اعتقال الجيش والشاباك قبل عدة أشهر للضابط الذي يشغل منصبا في الخدمة الدائمة.
كيف تمت العملية؟
بينما كان المتهم يقود مركبة عسكرية، كان مواطن إسرائيلي يقود شاحنة محملة ببضائع مهربة، من بينها هواتف محمولة وسجائر وبطاريات سيارات ودراجات كهربائية وحواسيب محمولة وأجهزة توجيه شبكات وغيرها، بقيمة إجمالية تبلغ ملايين الشواكل، بحسب لائحة الاتهام.
تمكن المتهم من تجاوز آليات التفتيش والإشراف، وأساء استخدام سلطاته ومنصبه العسكري، وقدم معلومات مضللة للجنود والضباط مفادها أن هذا نشاط عملياتي مشروع.
وبعد عبور الحدود، ترك السائق الشاحنة في قطاع غزة وعاد إلى إسرائيل برفقة الضابط، ثم أعاد الضابط السائق إلى قطاع غزة عبر المعبر لإتمام عملية نقل البضائع.
قاد المواطن الشاحنة إلى قطاع غزة وبقي هناك عدة أيام، إلى أن أُعيد إلى إسرائيل بمساعدة عناصر متورطة في عملية التهريب.
ووفقا للائحة الاتهام، كان الضابط على علم بأن البضائع تُدخل إلى قطاع غزة بطريقة غير مصرح بها من دون المرور بالرقابة، وتقول اللائحة إن الضابط تغاضى عن عواقب هذه العملية على إسرائيل.
الفساد العسكري يتمدد
وأعلنت النيابة العامة الإسرائيلية في فبراير/شباط الماضي عن شبكات تهريب تورط فيها جنود احتياط، وقدمت النيابة حينها لوائح اتهام لـ12 إسرائيليا بتهمة تهريب بضائع إلى قطاع غزة، بينهم شقيق رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني.
وقالت الشرطة و"الشاباك" إنهما "كشفا شبكة تهريب ضخمة تضم مواطنين إسرائيليين وجنود احتياط تعاونوا مع فلسطينيين من الضفة الغربية وغزة لتهريب بضائع محظورة إلى القطاع".
وادعت أن "الشبكة استغلت الواقع الجديد بعد اتفاق وقف إطلاق النار وتدفق المساعدات الإنسانية لإنشاء خط تهريب سري أسهم بشكل مباشر في إعادة بناء قوة حماس العسكرية والمالية".
وأشارت الهيئة إلى أنه "تم توجيه الاتهام إلى المتهمين على خلفية قضية تهريب بضائع وسجائر إلى قطاع غزة"، وقالت "وفق تفاصيل التحقيق، يشغل بتسلئيل زيني دورا قياديا في الاحتياط ضمن قوة تعرف باسم (قوة أوريا) تعمل في قطاع غزة في مجال هدم المباني باستخدام معدات هندسية ثقيلة، كما يملك شركة خاصة في مجال المبادرات والمشاريع".
وأضافت الهيئة: "تقول جهات التحقيق إن لديه (بتسلئيل زيني) دورا لوجستيا مهما، وتوفرت إفادات تشير إلى أنه كان على علم بما يجري وشارك في خطوات مرتبطة بعمليات نقل البضائع".
ولا تسمح إسرائيل بأن يدخل قطاع غزة سوى أعداد قليلة من شاحنات المساعدات والبضائع والوقود، حيث دخلت 29 ألفا و603 شاحنات من أصل 69 ألفا كان يُفترض دخولها القطاع منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار إلى اليوم، وذلك بنسبة التزام لا تزيد على 43% وفق مكتب الإعلام الحكومي في غزة.



