عام الجزيرة

ضرب شرايين الطاقة.. صور فضائية توثق احتراق محطة نفط "بيرم" الإستراتيجية غربي روسيا

صور أقمار صناعية في 29 أبريل/نيسان توثق أضرارا واسعة بمحطة "بيرم" التابعة لـ"ترانس نيفت" غرب روسيا بعد هجوم مسيّرات أوكراني.

ضرب شرايين الطاقة.. صور فضائية توثق احتراق محطة نفط "بيرم" الإستراتيجية غربي روسيا
0 مشاهدة

اقرأ من المصدر

الجزيرة

زيارة المصدر

أظهرت صور أقمار صناعية حديثة بتاريخ 29 أبريل/نيسان الجاري، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، حجم الدمار الذي لحق بمحطة "بيرم" (NPS Perm) التابعة لشركة "ترانس نيفت" (Transneft) غرب روسيا، إثر هجوم أوكراني في العمق الروسي بطائرات مسيرة. وتكشف التحليلات البصرية عن اندلاع حرائق واسعة وتصاعد أعمدة الدخان الكثيفة من المنشأة الإستراتيجية التي تبعد أكثر من 1500 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، مما يمثل تصعيدا نوعيا في مسار استهداف شرايين الطاقة الروسية.

ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية؟

عند إجراء مقارنة بصرية بين صور الأقمار الصناعية التي التقطتها شركة "بلانيت" بين 17 و29 أبريل/نيسان 2026، يبرز بوضوح حجم الاستهداف في معالم المنشأة النفطية. فبينما أظهرت لقطات 27 أبريل/نيسان منشآت المحطة وخزاناتها بحالتها الطبيعية، وثقت صور 29 أبريل/نيسان اشتعال عدد من الحرائق داخل مستودعات الوقود بالمجمع، ينبعث منها عمود دخان أسود كثيف حجب أجزاء واسعة من سماء المنطقة.

اقرأ أيضا

صفارات الإنذار ومشاهد ميدانية

وتتقاطع هذه الصور الفضائية مع مشاهد ميدانية متداولة، وثقت تصاعد أعمدة الدخان الأسود الكثيف في مدينة بيرم، وتزامنت هذه المشاهد مع دوي صفارات الإنذار في المدينة وتفعيل حالة التأهب الجوي.

وعلى الجانب الروسي، خرج أول تأكيد رسمي عبر حاكم منطقة بيرم، ديمتري ماخونين، الذي أقر بوقوع هجوم بمسيرة استهدف "موقعا صناعيا" وتسبب في اندلاع حريق. واكتفى ماخونين بالإشارة إلى إجلاء العمال وعدم وقوع إصابات، متجنبا تسمية محطة "ترانس نيفت" بشكل صريح، في وقت أعلنت فيه وزارة الطوارئ الروسية توسيع نطاق أنظمة الرصد واتخاذ إجراءات احترازية مشددة في محيط المنطقة.

شل اللوجستيات ومرحلة جديدة من الردع

وفي المقابل، تبنت كييف الهجوم رسميا، حيث أفاد جهاز الأمن الأوكراني بأن وحدة العمليات الخاصة "ألفا" نفذت الضربة التي أسفرت عن اندلاع حريق هائل واشتعال النيران في جميع خزانات المحطة تقريبا.

وفي هذا السياق، صرح القائم بأعمال رئيس الجهاز، يفهين خمارا، بأن الجهاز يعمل بشكل منهجي على تقويض الأساس الاقتصادي الذي يمول الحرب ضد أوكرانيا، مؤكدا أن ضرب اللوجستيات النفطية يخلق عجزا في موارد المجمع الصناعي العسكري الروسي، ويعطل سلاسل توريد الوقود للجيش، ويجبر موسكو على استنزاف موارد كبيرة في حماية وإصلاح بنيتها التحتية.

كما وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، هذه الهجمات بعيدة المدى بأنها "مرحلة جديدة" من تقويض القدرات العسكرية لموسكو، متوعدا بزيادة مسافات الاستهداف في العمليات المقبلة، مما يضع ضغوطا اقتصادية وعسكرية ولوجستية غير مسبوقة على الداخل الروسي.

العلامات

مقالات ذات صلة