عام القاهرة 24

هل يُزيل الإقلاع عن التدخين خطر الإصابة بورم الرئة؟

هل يُزيل الإقلاع عن التدخين خطر الإصابة بورم الرئة؟
0 مشاهدة

اقرأ من المصدر

القاهرة 24

زيارة المصدر

يُعد التدخين من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بورم الرئة، إلا أن التوقف عنه يمنح الجسم فرصة للتعافي ويقلل تدريجيًا من احتمالات الإصابة بالمرض، لكن هذا الانخفاض لا يحدث دفعة واحدة، كما أن خطر المدخن السابق قد يظل أعلى من خطر الشخص الذي لم يدخن من قبل.

هل يُزيل الإقلاع عن التدخين خطر الإصابة بورم الرئة؟

وحسب ما نشرته صحيفة هندستان تايمز، أوضح الدكتور كومار برابهاش، أستاذ علم الأورام الطبية ورئيس وحدة الأورام الصلبة في مستشفى تاتا التذكاري ومدير معهد هومي بهابها للسرطان في مظفر بور، أن فوائد الإقلاع عن التدخين تبدأ في الظهور خلال فترة قصيرة من التوقف. فبعد نحو 12 ساعة، يمكن أن تعود مستويات أول أكسيد الكربون في الدم إلى معدلاتها الطبيعية، بينما تبدأ وظائف الرئة في التحسن خلال الأسابيع والأشهر التالية، مع تراجع السعال وضيق التنفس.

وأشار طبيب الأورام إلى أن التأثير على خطر ورم الرئة يصبح أكثر وضوحًا مع مرور السنوات، موضحًا أن الإقلاع عن التدخين لمدة 10 سنوات يمكن أن يخفض خطر الإصابة بورم الرئة بنحو 30% إلى 60% مقارنة بمن يستمرون في التدخين. كما يرتبط التوقف عن التدخين بتراجع مخاطر الإصابة بعدة أنواع أخرى من السرطان، من بينها سرطانات الكبد والبنكرياس والمثانة والكلى والمعدة والقولون والمستقيم.

متابعة صحة الرئتين بالنسبة للمدخنين 

ورغم الانخفاض الكبير في مستوى الخطورة، لا يعني الإقلاع عن التدخين أن الخطر يعود بالضرورة إلى المستوى نفسه لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقًا، ويختلف مقدار انخفاض الخطر بين شخص وآخر وفقًا لمدة التدخين وكميته والتاريخ التدخيني بشكل عام، لذلك فإن الإقلاع يمنع التعرض المستمر للمواد الضارة ويحد من أضرار إضافية، لكنه لا يمحو بالضرورة جميع آثار التدخين السابقة.

وأكد الطبيب أهمية متابعة صحة الرئتين بالنسبة للمدخنين السابقين، مع استشارة الطبيب بشأن مدى الحاجة إلى الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن أي تغيرات أو عُقيدات رئوية مشبوهة. 

كما شهد مجال تشخيص وعلاج سرطان الرئة تطورات متقدمة، من بينها تقنيات التسلسل الجيني من الجيل التالي، التي تساعد في فهم خصائص الأورام واختيار العلاج المناسب، إلى جانب الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيميائي والعلاجات الموجهة والمناعية، وفقًا لنوع الورم ومرحلته.

ولفت برابهاش إلى أن علاج سرطان الرئة لا يرتبط بالتشخيص فقط، وإنما يتأثر أيضًا بمدى توافر الخدمات الطبية، خاصة بالنسبة للمرضى خارج المدن الكبرى في الهند، الذين قد يواجهون صعوبات أو تأخيرات في الوصول إلى التشخيص والعلاج.

وشدد على أهمية تطوير مسارات الرعاية الصحية وتعزيز التعاون بين الجهات المختلفة لتوفير رعاية متكاملة للمرضى، إلى جانب توسيع الوصول إلى وسائل التشخيص الدقيق والعلاجات الحديثة.

مقالات ذات صلة