سياسة جريدة الجمهورية

نافع التراس: «التدين الحكيم بريء من الاعتداء على الأوطان.. ومخططات تفتيت الأمة مكشوفة»

في ظل تسارع الأحداث الجيوسياسية والتطورات الإقليمية التي تفرض تحديات دقيقة على الأمن القومي العربي والمصري، انطلقت فعاليات جلسات "منتدى مصر 2026" لتمثل منصة حية للمكاشفة والمصارحة بين الحكومة والخبراء والرأي العام. وخلال تغطية خاصة عبر برنامج "المواطن والمسؤول" على قناة "الشمس"، قدم الإعلامي نافع ال...

نافع التراس: «التدين الحكيم بريء من الاعتداء على الأوطان.. ومخططات تفتيت الأمة مكشوفة»
9 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

في ظل تسارع الأحداث الجيوسياسية والتطورات الإقليمية التي تفرض تحديات دقيقة على الأمن القومي العربي والمصري، انطلقت فعاليات جلسات “منتدى مصر 2026” لتمثل منصة حية للمكاشفة والمصارحة بين الحكومة والخبراء والرأي العام.

وخلال تغطية خاصة عبر برنامج “المواطن والمسؤول” على قناة “الشمس”، قدم الإعلامي نافع التراس قراءة تحليلية معمقة لأبرز رسائل المنتدى، مسلطًا الضوء على رؤى استراتيجية قدمها كل من اللواء أ.ح عبد الرحمن مهنا خبير العلاقات الدولية، والكاتب الصحفي محمود سعد الدين، حول حماية الجبهة الداخلية، وترسيخ الخطاب الديني الرشيد، ومواجهة حروب الجيل الرابع والتشكيك المُمنهج عبر منصات التواصل الاجتماعي.

التدين الحكيم بريء من الاعتداء على الأوطان.. ورسالة حاسمة بشأن أرض الحرمين

أكد الإعلامي نافع التراس أن التدين الحكيم الأصيل يستحيل أن يمنح غطاءً أو ذريعة للتعدي على الأوطان أو استهداف المقدسات، موجهًا رسالة واضحة في هذا التوقيت إلى جماعة الحوثيين، متسائلاً عن مدى تبرير إنسان يدعي الإسلام استهداف “أرض الحرمين الشريفين”؛ مهبط الوحي ومأرز الإيمان.

وشدد على أن محاولات تجزئة الدول العربية وإسلامية وإذكاء الفتن عبر المنصات الحديثة ليست وليدة المصادفة، بل هي امتداد لمخططات خبيثة تهدف إلى تفتيت التلاحم الإسلامي، لافتاً إلى أن فريضة الحج جاءت لتكون إعلاناً سنوياً لوحدة العالم الإسلامي وترسيخ قيم العدل والسلام، وليس للتفرق والنزاع.

الحكومة والشفافية المطلقة: مواجهة الشائعات وحقيقة ملف الدعم

في قراءة لتحركات الجهاز الإداري للدولة، أوضح “التراس” أن ما قدمه رئيس مجلس الوزراء في منتدى مصر يعكس نموذجاً فريداً في الإدارة الحكومية القائمة على الشفافية المطلقة وإشراك المواطن في تفاصيل صنع القرار.

وفي السياق ذاته، فند الكاتب الصحفي محمود سعد الدين ملابسات ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن تصريحات رئيس الوزراء حول أسعار الطاقة والكهرباء، مؤكداً أن البعض عمد إلى اجتزاء مقاطع الفيديو وإخراجها عن سياقها.

وأوضح “سعد الدين” أن رئيس الوزراء قدم شرحاً تحليلياً متكاملاً لإدارة الأزمات في ظل قفزة سعر برميل البترول عالمياً من 75 دولاراً (المقدرة في الموازنة 2026-2027) إلى نحو 110 دولارات متأثراً بالأحداث الإقليمية بالخليج؛ حيث واجه صانع القرار خيارات صعبة، رافضة التحميل الكامل على المواطن أو اللجوء المفرط للاستدانة، ومؤكدة انتهاج مسار دقيق يوازن بين إدارة الأعباء ومصارحة الشارع بحقائق الأمور.

كما حسمت الحكومة الجدل بشأن ملف الدعم النقدي السلعي، مؤكدة ثوابتها بعدم المساس بالدعم الموجه للأسر المستحقة لضمان العدالة الاجتماعية.

درع الوطن وحصانة الحدود: قدرات ردع استراتيجية لا تهادن

على الصعيد العسكري والأمني، أكد اللواء أ.ح عبد الرحمن مهنا، خبير العلاقات الدولية ومحاضر القانون الدولي، أن حدود مصر مؤمنة بنسبة 100% بقواعد راسخة تعتمد على قوة ردع حقيقية وقدرات عسكرية شاملة تنامت منذ عام 2014.

وأوضح “مهنا” أن العقيدة العسكرية المصرية هي عقيدة دفاعية بحتة تحمي الحدود البرية والبحرية ومناطق الاستغلال الاقتصادي، مستشهدًا بالقاعدة الاستراتيجية القائلة بأن “أكثر ما يغري عدوك هو ضعفك”.

وفيما يتعلق بملف سد النهضة وبعد وصول المسار التفاوضي إلى طريق مسدود بانسحاب إثيوبيا من الوساطة عام 2020، أشار اللواء “مهنا” إلى أن الخيارات المتاحة أمام مصر تتمثل في المسار القانوني الدولي، لا سيما اللجوء إلى محكمة العدل الدولية بالإرادة المنفردة، مما يرتّب التزامات قانونية وعقوبات دولية ملزمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة في حال عدم الامتثال.

حماية الوعي المجتمعي ومؤسسات الدين: صف واحد خلف شيخ الأزهر

ناقش المنتدى في جلسة مستحدثة أبرز تحديات الخطاب الديني تحت عنوان: “الخطاب الديني.. ماذا نريد منه؟”، بمشاركة وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري وممثلي الأزهر الشريف والكنيسة المصرية.

وأشار محمود سعد الدين إلى أن النقاش تطرق إلى مواجهة السلوكيات المستحدثة وظاهرة الإلحاد التي تولدت كفعل عكسي لتجارب جماعات الدين السياسي السابقة وضعف الوعي لدى النشء. وأشاد بالتأكيد القاطع الذي أبداه وزير الأوقاف باصطفاف المؤسسات الدينية كافة (الأوقاف، الإفتاء، والأزهر الشريف) خلف الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، إيماناً بأهمية تماسك الرموز الدينية في ترسيخ قيم التسامح والأخلاق وحماية الأجيال الناشئة.

خلص التقرير إلى أن الدولة المصرية بجميع مؤسساتها التشريعية والتنفيذية والدينية والعسكرية تخوض معركة وعي كبرى تتطلب تضافر جهود الإعلام الوطني والخبراء لتحويل الطاقة السلبية المروجة عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى “فن للبناء والإنتاج”، داعياً إلى الوعي الكامل بمخاطر المخططات الخارجية التي تسعى لزعزعة الاستقرار الداخلي.

مقالات ذات صلة