أكد الدكتور، مفتي الجمهورية الأسبق وشيخ الطريقة الصديقية الشاذلية، أن الامتناع عن قص الشعر والأظافر لمن نوى الأضحية مع دخول العشر الأوائل من شهر ذي الحجة يُعد سنة مستحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس فرضًا أو واجبًا شرعيًا، موضحًا أن من أخذ من شعره أو أظافره خلال هذه الفترة فلا إثم عليه ولا فدية.
وأوضح علي جمعة، عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه السنة ترتبط بمعاني التعظيم والاقتداء بالحجاج في بعض شعائرهم، نظرًا للصلة الوثيقة بين الأضحية ومناسك الحج، واستحضارًا لقصة سيدنا إبراهيم وابنه سيدنا إسماعيل عليهما السلام، التي تمثل رمزًا للطاعة والتسليم لأمر الله.
وأشار إلى أن الفقهاء ذهبوا إلى استحباب ترك الشعر والأظافر لمن عزم على الأضحية منذ دخول شهر ذي الحجة وحتى ذبح الأضحية، مؤكدًا أن الأمر يدخل في باب السنن التعبدية والشعائر التي يتقرب بها المسلم إلى الله طلبًا للثواب والبركة.
وأضاف مفتي الجمهورية الأسبق أن المخاطب بهذه السنة هو صاحب الأضحية نفسه، فإذا كان رب الأسرة هو من سيتولى الأضحية فإن الحكم يتعلق به وحده، ولا يشمل زوجته أو أبناءه أو بقية أفراد الأسرة، أما إذا كانت المرأة هي التي اشترت الأضحية من مالها الخاص ونوت التضحية، فإن السنة تستحب في حقها كذلك.
ولفت إلى أن من يجد مشقة في ترك الشعر أو الأظافر يمكنه الأخذ منهما قبل دخول شهر ذي الحجة، وتحديدًا في الأيام الأخيرة من شهر ذي القعدة، دون حرج شرعي.
وشدد علي جمعة على أن الإسلام قائم على اليسر ورفع الحرج، وأن المقصود من هذه السنة هو تعظيم شعائر الله وإحياء روح الطاعة والعبادة، وليس التشدد أو المبالغة أو التفاخر بين الناس، مؤكدًا أن الالتزام بهذه السنن يكون بدافع المحبة والامتثال، لا بدافع الإلزام.
وتأتي هذه التوضيحات مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وحرص المسلمين على معرفة الأحكام المتعلقة بالأضحية وآدابها، خاصة ما يرتبط بالأعمال المستحبة خلال الأيام العشر الأولى من ذي الحجة، التي تعد من أعظم أيام العام في الفضل والعمل الصالح.


