حذر خبراء من أن تغيرات طفيفة قد تطرأ على اللسان، إلى جانب بعض الصعوبات المرتبطة بالبلع والكلام، ربما تمثل علامات مبكرة على الإصابة بمرض العصبون الحركي، المعروف باسم التصلب الجانبي الضموري، داعين أطباء الأسنان والأطباء العامين إلى الانتباه لهذه الأعراض للمساعدة في الوصول إلى التشخيص بشكل أسرع.
تغيرات بسيطة في اللسان قد تكشف مرضًا خطيرًا
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، يأتي ذلك بالتزامن مع إطلاق برنامج تدريبي جديد في المملكة المتحدة يحمل اسم سباق التشخيص، يستهدف تدريب أطباء الأسنان والأطباء العامين على اكتشاف العلامات المبكرة وغير المعروفة لمرض العصبون الحركي، وتقديم إرشادات عملية حول الأعراض التي تستدعي مزيدًا من التقييم والإحالة العاجلة إلى طبيب الأعصاب.
وأوضح الخبراء أن تلف الأعصاب المسؤولة عن التحكم في الحركة والكلام والبلع والتنفس يمكن أن يؤدي إلى ضعف العضلات وضمورها تدريجيًا، وصولًا إلى الشلل والوفاة، ومن العلامات التي قد يلاحظها طبيب الأسنان صعوبة تحريك اللسان داخل الفم وخارجه، أو ظهور ارتعاشات لا إرادية في عضلات اللسان أثناء الراحة، إلى جانب تغير الكلام ليصبح أقل وضوحًا أو أبطأ، وصعوبة نطق بعض الأصوات التي تتطلب حركة دقيقة للسان.
مشكلات في المشي وصعود السلالم
وتشمل العلامات المبكرة الأخرى صعوبة البلع، وتشنجات العضلات، ومشكلات في المشي وصعود السلالم، وأوضحت مؤسسة «ماي نيمز دودي» الخيرية، التي تقف وراء المبادرة، إن اختلاف الأعراض وعدم وجود اختبار واحد يمكنه تأكيد الإصابة بشكل قاطع قد يؤديان إلى انتقال المرضى بين أقسام مختلفة من منظومة الرعاية الصحية قبل الوصول إلى الطبيب المتخصص، ما قد يؤخر التشخيص.
ويُشخص نحو 2200 شخص في بريطانيا بمرض العصبون الحركي سنويًا، وغالبًا ما يتم اكتشافه في مراحل متقدمة عندما تصبح الأعراض أكثر إنهاكًا، فيما تشير الدراسات إلى أن غالبية المرضى يعيشون لمدة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام بعد التشخيص. وترى المؤسسة الخيرية أن التشخيص المبكر قد يمنح المرضى فرصة أكبر للاستفادة من العلاجات التي تستهدف إبطاء تطور المرض، كما يوفر للعائلات وقتًا للاستعداد وإجراء التعديلات اللازمة على ترتيبات المعيشة.
ويُعتقد أن نحو حالة واحدة من كل 10 حالات من مرض العصبون الحركي تكون وراثية، بينما لا يزال سبب معظم الحالات الأخرى غير معروف، مع استمرار الأبحاث حول دور عوامل نمط الحياة، ومن بينها التدخين.
وأشارت بعض الدراسات إلى ارتفاع خطر الإصابة بين المدخنين السابقين بنسبة تتراوح بين 20 و40%، رغم تضارب الأدلة العلمية. ومن أشهر المصابين بالمرض عالم الفيزياء ستيفن هوكينج، الذي شُخّص في عمر 21 عامًا عام 1963، ورغم توقع الأطباء أن يعيش بضع سنوات فقط، فإنه عاش أكثر من خمسة عقود.


