سياسة جريدة الجمهورية

الجيش المصرى.. ورسالة طمأنة للشعب

فى مشهد حبس الأنفاس وألهب حماس المارة شهدت شوارع القاهرة الكبرى تحركاً استثنائياً لمجموعات من قوات الصاعقة المصرية حيث نفذت عناصر من نخبة القوات المسلحة تدريبات لياقة بدنية وجرياً فى المسافات المفتوحة وسط مشاركة وترحيب شعبى عارم يؤكد على التحام الجيش والشعب بشكل لايوجد فى مكان آخر على وجه الأرض .. ل...

الجيش المصرى.. ورسالة طمأنة للشعب
17 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

فى مشهد حبس الأنفاس وألهب حماس المارة شهدت شوارع القاهرة الكبرى تحركاً استثنائياً لمجموعات من قوات الصاعقة المصرية  حيث نفذت عناصر من نخبة القوات المسلحة تدريبات لياقة بدنية وجرياً فى المسافات المفتوحة وسط مشاركة وترحيب شعبى عارم يؤكد على التحام الجيش والشعب بشكل لايوجد فى مكان آخر على وجه الأرض ..

لم تكن تلك التدريبات مجرد استعراض للقوة البدنية بل كانت بياناً عمليا على جاهزية الفرد المقاتل.. حيث ردد أبطال الصاعقة شعاراتهم الوطنية الشهيرة مثل «تضحية.. فداء.. مجد» وصدحت حناجرهم بنشيد الصاعقة الذى هز أرجاء الميادين مما دفع المواطنين للتوقف وتحية القوات والتقاط الصور التذكارية فى أجواء سيطرت عليها مشاعر الفخر والاعتزاز.

وكان من أبرز ما لفت الأنظار هو الالتزام التام والسرعة الفائقة فى التحرك ما يعكس مستوى التدريب العالمى الذى وصلت إليه هذه القوات.. فكان التفاعل الكبير من المواطنين الذين  لم يكتفوا بالمشاهدة فشارك بعض الشباب أبطال الصاعقة فى الجرى لعدة أمتار بينما تعالت زغاريد النساء من الشرفات تحية لخير أجناد الأرض.

الرسالة واضحة ووصلت للجميع .. فنزول الصاعقة للتدريب وسط المواطنين يبعث برسالة مزدوجة الأولى للداخل لبث الطمأنينة فى نفوس المصريين.. والثانية للخارج للتأكيد على أن عيون مصر الساهرة حاضرة فى كل شبر من أرض الوطن.. وأن المتربصين بالوطن يقف لهم جيش قوى يسانده شعب كامل على وعى بكل ما يحيط به من مخاطر .

نعم وصلت الرسالة والأهم أن يدرك الجميع أن فى مصرجيشا يحميه شعب .. هذا المشهد ليس بجديد على العقيدة العسكرية المصرية التى تؤمن بأن الشعب هو القائد والمعلم وأن المقاتل المصرى يستمد قوته ودعمه من دعوات الأمهات فى الشوارع والبيوت.. إن ممارسة التدريبات الشاقة أمام أعين الناس تكسر الحواجز وتجعل المواطن يشعر بأنه جزء من المنظومة الدفاعية لبلده.

فلم يكن انطلاق هذه التدريبات فى الساعات الأولى من الصباح فى فترة الذروة الصباحية من فراغ بل لضمان وصول الرسالة لأكبر عدد من المواطنين والموظفين المتوجهين لأعمالهم..فطافت طوابير اللياقة ميادين وشوارع عديدة لإظهار القوة البدنية والسرعة والمهارة العالية .. وكانت الهتافات الشعبية تختلط بالشعارات التى يرددها رجالنا البواسل حيث ردد أبطالنا هتافات بأسماء شهداء الوطن وهو ما أحدث حالة عاطفية كبيرة لدى المارة.. إلى جانب شعارات تؤكد على عقيدة الجيش والشعب يد واحدة .. والجاهزية لحماية مقدرات الدولة.

التدريبات وسط المواطنين حققت الكثير من الإيجابيات أهمها توصيل شعور أنه شريك فى صنع الأمان وأنه جزء من جيشه وليس منفصلا عنه.. وفى نفس الوقت كانت رسالة للردع الهادئ تأتى فى وقت تشهد فيه المنطقة توترات عديدة وخطيرة فكانت رسالة غير مباشرة بأن القوات الخاصة فى أعلى درجات الاستعداد من خارج الثكنات.. بالإضافة إلى رفع الروح المعنوية فى ظل الأزمات الاقتصادية كعامل ثقة للمواطن فى قوة دولته ومؤسساتها.

هذه التدريبات  جاءت لتؤكد على التعايش والتلاحم بين الجيش والشعب فى ظل حروب نفسية خارجية أخطرها حروب الجيل الرابع والخامس التى تسعى دوما لهز ثقة الشعب فى جيشه وقيادته ليأتى الرد السريع بالتفاعل والتلاحم الشديد بين الجيش والشعب حتى فى أشد الأوقت صعوبة وفى أشد الأزمات الاقتصادية يظهر معدن المصرى الأصيل الذى لا يرى إلا وطنه ودعم جيشه أولا وأخيرا ..

حفظ الله مصر وجيشها وشعبها ..

مقالات ذات صلة