يمكن أن يساهم اختيار معجون الأسنان المناسب المحتوي على الفلورايد، وتنظيف الأسنان بلطف، وتحديد وقت تنظيفها، في حماية المينا، ومنع التآكل، وتقليل حساسية الأسنان، ويعد تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا من أهم العادات للحفاظ على صحة الفم الجيدة، ولكن لا يكفي التنظيف بالفرشاة وحده، حيث إن معجون الأسنان المستخدم، وطريقة التنظيف، وحتى توقيت التنظيف، كلها عوامل تؤثر على صحة مينا الأسنان.
وبحسب ما نشر في صحيفة تايمز ناو، تتعرض الأسنان يوميًا للأحماض الموجودة في الحمضيات والمشروبات الغازية والعصائر وغيرها من الأطعمة والمشروبات، وإن السكر يُغذي أيضًا البكتيريا الموجودة في الفم، والتي تُنتج أحماضًا تُهاجم طبقة المينا، ومع مرور الوقت، يمكن أن يساهم التعرض المُتكرر لهذه الأحماض في تآكل المينا، وحساسية الأسنان، وتسوسها.
ما هو مينا الأسنان؟
ومينا الأسنان هي الطبقة الخارجية الصلبة للأسنان، وهي تحمي الأجزاء الداخلية الأكثر حساسية من قوى المضغ، وتغيرات درجة الحرارة، والبكتيريا، والأحماض، وعلى الرغم من أن المينا هي أقسى مادة في جسم الإنسان، إلا أنها تعاني من عيب هام فبمجرد فقدان جزء كبير منها، لا يستطيع الجسم تجديدها بشكل طبيعي، وهذا يجعل حماية المينا يوميًا أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة الأسنان على المدى الطويل.
لماذا تُعد حماية المينا مهمة؟
ووفقًا لخبراء الصحة، عندما يصبح مينا الأسنان أرق أو متضررًا، قد ينكشف العاج الموجود تحته بشكل أكبر، وهذا قد يسبب حساسية الأسنان، خاصة عند تناول الأطعمة الساخنة أو الباردة أو الحلوة أو الحمضية، ويمكن أن يُساهم تآكل المينا في تغيير مظهر الأسنان، والشعور بعدم الراحة أثناء المضغ، وزيادة خطر الإصابة بمشاكل الأسنان، لذا فإن حماية المينا لا تقتصر على الحصول على ابتسامة أكثر إشراقًا فحسب، بل هي جزء أساسي من الحفاظ على صحة الأسنان بشكل عام.
ما الذي يسبب تآكل المينا؟
ويعد الاستهلاك المتكرر للأطعمة والمشروبات الحمضية أحد الأسباب الرئيسية لتآكل مينا الأسنان، فالمشروبات الغازية وعصائر الحمضيات وغيرها من المشروبات الحمضية تُضعف مينا الأسنان تدريجيًا من خلال عملية تُسمى إزالة المعادن، وقد تلعب عادات تنظيف الأسنان السيئة دورًا أيضًا، فالتنظيف العنيف أو استخدام فرشاة أسنان ذات شعيرات قاسية قد يزيد من التآكل الميكانيكي، خاصةً عندما يكون المينا قد أصبح لينًا بفعل الأحماض، ومن الأخطاء الشائعة الأخرى تنظيف الأسنان مباشرةً بعد تناول الأطعمة الحمضية مثل الحمضيات، فالحمض يُليّن سطح المينا مؤقتًا، وقد يزيد التنظيف المبكر جدًا من خطر التآكل الميكانيكي.
ويساعد معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد على تقوية مينا الأسنان ودعم إعادة تمعدنها، معوضًا المعادن المفقودة نتيجة التعرض اليومي للأحماض، كما يسهم الفلورايد في جعل الأسنان أكثر مقاومة لهجمات الأحماض ويقلل من خطر التسوس، ويمكن استخدام فرشاة أسنان ناعمة الشعيرات لتكملة هذه العملية، حيث تساعد على تنظيف الأسنان بفعالية مع تقليل الاحتكاك الميكانيكي غير الضروري.
طرق بسيطة لحماية مينا الأسنان
اغسل أسنانك مرتين يوميًا باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد.
استخدم فرشاة أسنان ذات شعيرات ناعمة وتجنب التنظيف العنيف.
قلل من تناول الأطعمة والمشروبات الحمضية بشكل متكرر.
اشطف فمك بالماء بعد تناول الأطعمة أو المشروبات الحمضية.
انتظر حوالي 30 دقيقة قبل تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد تناول وجبة أو مشروب حمضي.
قم بزيارة طبيب الأسنان بانتظام، وخاصة إذا كنت تعاني من حساسية مستمرة في الأسنان.



