قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إن السياسة الخارجية المصرية تتحرك وفق رؤية استراتيجية تستهدف بناء نظام إقليمي متوازن يحافظ على استقرار المنطقة ويعالج الاختلالات التي يشهدها النظام الدولي الحالي، مؤكدًا أن التحركات التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدول العربية، وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، تأتي في إطار تأسيس شراكة عربية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.
وأوضح، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن عبارة الرئيس السيسي “ما يمس الإمارات يمس مصر” تحمل رسالة سياسية مباشرة تعكس طبيعة العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن هذه التصريحات ليست للاستهلاك الإعلامي وإنما ترتبط بتحركات فعلية ومواقف واضحة على الأرض.
وأضاف أن مصر طرحت منذ سنوات فكرة إنشاء قوات عربية مشتركة بهدف الردع وحماية الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن غياب مثل هذه المنظومات ساهم في زيادة التوترات والصراعات التي تشهدها المنطقة حاليًا.
وأشار القصاص، إلى أن الحرب والتوترات الأخيرة في المنطقة كشفت حدود النفوذ الإقليمي والدولي، سواء بالنسبة لإسرائيل أو إيران، وأكدت أهمية وجود رؤية عربية مستقلة لإدارة ملفات الأمن والاستقرار. كما لفت إلى أن القاهرة ترى أن المنطقة تمتلك من الإمكانات والثروات ما يؤهلها لصياغة قراراتها بنفسها بعيدًا عن الضغوط الخارجية أو محاولات فرض الهيمنة من القوى الكبرى.
وأكد أن مصر تحظى بثقة كبيرة لدى الدول الخليجية نتيجة مواقفها المتوازنة وتحركاتها الدبلوماسية المستمرة، موضحًا أن التنسيق المصري الإماراتي يمثل نموذجًا للتعاون العربي القائم على المصالح المشتركة والتفاهم السياسي، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات اقتصادية وأمنية معقدة تتطلب قدرًا كبيرًا من التنسيق والعمل الجماعي.

