مباشر- تتجه أنظار الأوساط السياسية والاقتصادية نحو طهران، حيث تعكف الحكومة الإيرانية على مراجعة مقترح سلام أمريكي مكون من 14 نقطة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.
ويأتي هذا التحرك وسط تفاؤل حذر في الأسواق العالمية، خاصة مع إعلان الرئيس دونالد ترامب عن "انتصار" محتمل وتقدم في المحادثات، رغم تلويحه بتصعيد عسكري غير مسبوق في حال فشل المفاوضات المقرر انطلاقها الأسبوع المقبل في باكستان لحل القضايا الشائكة المتعلقة بالبرنامج النووي ورفع العقوبات.
وانعكست هذه التطورات إيجاباً على أسواق المال العالمية، حيث سجل مؤشرا "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" مستويات قياسية جديدة في وول ستريت.
وتركزت آمال المستثمرين على إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الذي يتدفق عبره خُمس النفط العالمي، ما أدى إلى تراجع أسعار خام برنت لتستقر حول حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى يظل مرتفعاً مقارنة بأسعار ما قبل الحرب، لكنه يعكس تراجعاً حاداً عن القمم السعرية التي سجلها النفط مؤخراً.
رغم تصريحات ترامب بأن المضيق سيكون "مفتوحاً للجميع" في حال التوصل لاتفاق، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يشهد توترات حادة؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن اعتراض ناقلة نفط إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على الموانئ.
ويشير محللون إلى أن التضارب في الرسائل الإيرانية، بين ترحيب الخارجية بالوساطة الباكستانية ووصف مسؤولين آخرين للخطة بأنها "قائمة أمنيات"، يفرض حالة من الغموض حول التوقيت الفعلي لاستعادة انتظام حركة الملاحة البحرية.
وتمثل المذكرة الأمريكية المقترحة إطاراً أولياً يهدف لإنهاء النزاع الذي أرهق سلاسل التوريد العالمية ورفع تكاليف الطاقة، حيث يسعى الوسطاء لتقريب وجهات النظر حول تخصيب اليورانيوم وآليات التفتيش الدولية.
