قال الإعلامي أسامة كمال إن وزارة الحرب الأمريكية أعلنت أن تكلفة الحرب على إيران بلغت 29 مليار دولار، لكن تقديرات أخرى تشير إلى أنها قد تصل إلى تريليون دولار.
وأضاف "كمال" خلال تقديم برنامج "مساء dmc" المُذاع على قناة "dmc" أن هذه الأرقام تشمل استبدال الذخائر والطاقة، تحديث وإصلاح المعدات، وتكاليف التشغيل، مشيرًا إلى أن مسئولًا في البنتاجون أكد أن التكلفة الجديدة تتضمن أيضًا مرتبات الجنود والخسائر في الأصول العسكرية.
وأشار إلى أن خبيرة سياسات عامة في كلية هارفارد كينيدي قالت إن الحرب ستكلف دافع الضرائب الأمريكي تريليون دولار على الأقل، بينما يرى كمال أن التكلفة ستكون أكبر بكثير، لافتًا إلى أن تكاليف الحروب دائمًا ما تكون أعلى من المتوقع، وأن هناك تكاليف قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، تشمل الصواريخ والقنابل والطائرات الاعتراضية وصيانة حاملات الطائرات، إضافة إلى الرعاية المقدمة للمحاربين القدامى.
وأوضح أن تكلفة الحرب الإسرائيلية وحدها بلغت نحو 2 مليار دولار أسبوعيًا، وأن تكلفة تشغيل حاملة صواريخ أمريكية تصل إلى 300 مليون دولار يوميًا، ما يجعل رقم 29 مليار دولار غير منطقي.
وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يهتم بالوضع المالي المتدهور بسبب الحرب، بل يركز على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتابع "كمال" أن الوضع الحالي يشبه أزمة الصواريخ الكوبية، حيث كل طرف يعتقد أن الوقت والضغط في صالحه، وأن التراجع سيؤدي إلى مخاطر أكبر.
وأوضح أن إيران أغلقت مضيق هرمز وفرضت رسومًا على السفن المارة، بينما أغلقت أمريكا الموانئ الإيرانية وأوقفت 70 ناقلة، ما أدى إلى حالة جمود بلا مخرج.
وأكد أن إيران مستعدة لتحمل الانهيار الاقتصادي، بينما ترامب لا يشعر بالضغط بسبب كون أمريكا أكبر منتج للطاقة، لكن تجارة الطاقة تتم عالميًا، ما يزيد الضغط على الاقتصاد العالمي والمواطن الأمريكي.
وأضاف أن كل طرف ينتظر الآخر ليتراجع أولًا، بينما الخيار الثالث المطروح هو تدخل عسكري أمريكي لإعادة فتح المضيق بالقوة، وهو ما قد يؤدي إلى ردود إيرانية على البنية التحتية في الخليج وضرب السفن المدنية، مما يزيد الأزمات الاقتصادية.
وتابع أن العالم دخل مرحلة "الوضع الطبيعي الجديد"، حيث لم تعد حرية الملاحة في المضايق مضمونة كما في الماضي، وأن دول الخليج بدأت مشاريع بنية تحتية لتجاوز الاعتماد على المضيق، مثل خطوط الأنابيب السعودية والعراقية، بينما تحاول سوريا أن تضع نفسها في قلب هذه المعادلة عبر مشروع "البحار الأربعة" مشددًا على أن هذه المشاريع تحتاج سنوات للتنفيذ، ما يعني أن حالة الجمود في مضيق هرمز ستظل قائمة.


