عام جريدة الدستور

الكوم الأحمر تعلن الحداد.. عزاء جماعي وإلغاء الأفراح بعد رحيل 3 شباب بالحريق المأساوي

لم تكن ليلة عادية في الكوم الأحمر بمدينة أوسيم، فخلال دقائق قليلة تحولت المنطقة الهادئة إلى ساحة من الدخان والدموع، بعدما اندلع حريق هائل داخل أحد المنازل، لينتهي المشهد برحيل ثلاثة من أبناء القرية دفعة واحدة، بينهم شقيقان، أثناء محاولتهم إنقاذ الباقين والسيطرة على النيران. الضحايا الثلاثة، طارق مجد...

16 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

لم تكن ليلة عادية في الكوم الأحمر بمدينة أوسيم، فخلال دقائق قليلة تحولت المنطقة الهادئة إلى ساحة من الدخان والدموع، بعدما اندلع حريق هائل داخل أحد المنازل، لينتهي المشهد برحيل ثلاثة من أبناء القرية دفعة واحدة، بينهم شقيقان، أثناء محاولتهم إنقاذ الباقين والسيطرة على النيران.

الضحايا الثلاثة، طارق مجدي فاروق وشقيقه خالد، ومعهما جارهم عاصم عبدالسلام، انطلقوا بدافع الشهامة بعدما شاهدوا ألسنة اللهب تتصاعد من المنزل، فحاولوا التدخل قبل وصول قوات الحماية المدنية، لكن النيران كانت أسرع منهم، لتتحول محاولاتهم للإنقاذ إلى مأساة أبكت الكوم الأحمر بالكامل.

ومنذ إعلان خبر الوفاة، خيمت حالة من الصدمة على الأهالي، وتحولت شوارع القرية إلى ما يشبه بيت عزاء مفتوح، بينما سادت حالة من الحزن غير المسبوق بين السكان الذين أكدوا أن الضحايا الثلاثة كانوا من أكثر شباب المنطقة احترامًا ومساعدة للناس.

ولم يتوقف تأثير الحادث عند أسر الضحايا فقط، بل امتد إلى جميع أهالي الكوم الأحمر والقرى المجاورة، حيث أعلنت عائلات كثيرة إلغاء الأفراح والمناسبات خلال الأيام المقبلة، احترامًا لحالة الحداد التي تعيشها المنطقة بعد الفاجعة المؤلمة.

الجنازة خرجت في مشهد مهيب شارك فيه المئات، بل الآلاف، من أبناء أوسيم والمناطق المحيطة، حيث تحركت النعوش الثلاثة وسط حالة من الانهيار والبكاء، بينما خيم الصمت على الجميع إلا من الدعوات وعبارات الرحمة. كبار السن والشباب والأطفال ساروا خلف الجثامين في مشهد وصفه الأهالي بأنه من أصعب اللحظات التي مرت على القرية منذ سنوات طويلة.

ومع حجم الحزن الذي سيطر على الجميع، اتفقت أسر الضحايا وأهالي المنطقة على إقامة عزاء جماعي واحد للضحايا الثلاثة، بعدما جمعتهم لحظة الموت البطولية وشيعتهم القرية كلها في جنازة واحدة. وبدأ الأهالي بالفعل في تجهيز سرادق كبير لاستقبال المعزين من مختلف القرى المجاورة، في مشهد يعكس حجم الترابط والحب الذي كان يجمع الضحايا بأهالي منطقتهم.

وقال عدد من أبناء الكوم الأحمر إن القرية فقدت ثلاثة من “أولادها الجدعان”، مؤكدين أن ذكرى رحيلهم ستظل حاضرة في أذهان الجميع، خاصة أنهم لقوا مصرعهم وهم يحاولون إنقاذ الآخرين، دون خوف أو تردد.

وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا يفيد بنشوب حريق داخل منزل بمنطقة الكوم الأحمر، وعلى الفور دفعت قوات الحماية المدنية بعدد من سيارات الإطفاء التي تمكنت من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة، فيما أسفر الحادث عن مصرع الضحايا الثلاثة وإصابة آخرين، بينما تواصل الجهات المختصة التحقيق لكشف أسباب الحريق وملابساته.

مقالات ذات صلة